‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

26 ديسمبر 2017

أحلم بيوم أتفرغ فيه للكتابة: أجرى الحوار الكاتب والصحفي شريف صالح



كل منا بداية.. وما أجمل البدايات.. محبة أول كتاب قرأناه.. وفرحة أول جائزة.. كُتاب تركوا فينا بصمة لا تمحى.. وكلمة شجعتنا على مواصلة الطريق.. أصدقاء وأفراد من الأسرة احتفوا بنا وآخرون تمنوا لنا الفشل.. وعبر رحلة الكتابة تولد طقوسنا ومزاجنا الخاص.
النهار تحتفي هنا بتجارب المبدعين وبداياتهم.. وفيما يلي دردشة مع الكاتبة سوزان خواتمي:


هل تذكرين أول كتاب وقع في يدك؟
كنت في المرحلة الاعدادية، وكانت رواية رد قلبي ليوسف السباعي، أتذكر أنها من جزأين.. استغرقتني القراءة حتى الصباح. الشخصيتان انجي وعلي والفارق الطبقي الاجتماعي بينهما وقصة الحب الهائلة، كانت السبب بأني نمت على مقعد المدرسة يومها. فيما بعد تعلمت ألا ألتهم الكتب التي أحبها، بل أن أتأنى وأقرأ بحرص وتعمق لأطيل مدة الاستمتاع بها من جهة، ولأكتشف ما بين السطور من جهة ثانية.


جائزة.. أو كلمة.. شجعتك على مواصلة الطريق؟
صادفتني الكثير من الاشارات. التشجيع الأول الخفي جاء من مدرسات اللغة العربية، كن يطلبن مني في كل حصة قراءة ما كتبته لموضوع التعبير. ثم في فترة لاحقة حين تجرأت وراسلت زاوية القراء في بعض المجلات كان النشر يأتي سريعا. تلى ذلك جائزتين الأولى جائزة سعاد الصباح، ثم جائزة البتاني للقصة القصيرة في الرقة. أيضا لا أنسى وقع الكلمات التي تصلني من غرباء مروا بكتاباتي يتذكرونها أو من الذين يتحملون عناء ابداء الرأي حتى حين يكون قاسيا.


كاتب ترك بصمة مهمة عليك؟
كل ما قرأته باستمتاع أثر بي بطريقة ما. ما من كاتب معين، بل هي مجموعة كتب تلك التي تحرضني وتفتح شهيتي على الكتابة. وهي كثيرة كثيرة.


متى وكيف نشرت أول نص لك؟ 
في جريدة الرأي العام، قبل أن تصبح الرأي. كان المسؤول عن الصفحة الثقافية الأستاذ حسن العبدالله حريصا على نشر نصوص أدبية بشكل شبه يومي. وقتها كنت أنشر قصصي قبل أن تصبح بين دفتي كتاب. تغير ذلك الآن. 


كيف تفهمت الأسرة رغبتك أن تصبحي كاتبة؟
هم وأنا معهم، فوجئنا بأن الكتابة صارت أمرا محسوما. من حسن حظي أن لي عائلة تتفهم مزاجي وسهوي وقلقي حين تشغلني فكرة معينة. وترضى بأن تأكل طعاما مالحا قليلا، شايط قليلا، وتغفر لي حين أجلس مستغرقة لساعات أمام الكمبيوتر.

 
هل هناك أصدقاء شجعوك؟
كثيرون. ربما لن يتسع هذا الحيز على ذكرهم اسما، اسما. ولكن اليد البيضاء الأكثر أهمية في حياتي والتي امتدت لي وأرشدتني وساعدت خطواتي المرتبكة الأولى، كانت يد أستاذي محمد خالد قطمة رحمه الله، تعرفت عليه بعد فوزي بجائزة سعاد الصباح، ولولاه ربما لم أكن اليوم ما أنا عليه. 


ما هي طقوسك مع الكتابة؟
طقوس الكتابة ترف لا أملكه. أكتب حين لا أكون مضطرة لعمل شيء آخر. وأحلم بيوم أتفرغ فيه للكتابة باعتبارها عملا بحد ذاتها، وليست اجتزاء من يوم طويل ومنهك وحافل بالمسؤوليات. هل سيبقى حلما غير قابل للتنفيذ!


تجربة أول كتاب نشرته؟
حتى اليوم لم أكن مسؤولة عن نشر كتاب ومتابعة تفاصيله. وأتمنى أن لا أفعل مستقبلا. أشعر بأنها ورطة وعملية مضنية. كتبي صدرت ضمن ترشيحات واختيار الدور نفسها وكانت على التوالي: دار سعاد الصباح، اتحاد الكتاب العرب، دار قدمس التي أعلنت عن رغبتها بنشر سلسلة لكاتبات من العالم وكنت بينهن. وأخيرا الكتاب المشترك امنحني 9 كلمات التي تولت دار فراشة نشره مشكورة.


ماذا تعني لك الجوائز؟
الجوائز بما فيها جائزة نوبل ليست عادلة الى حد بعيد. لكن ما هو الشيء العادل في الحياة على اطلاقها؟! رغم ذلك تبقى مناسبة للاحتفاء، ووسيلة لتحريك المياه الراكدة في عالم الثقافة الذي يتراجع يوما بعد يوم. انظر الى كم الاخبار والمقالات التي تكتب عن الكتاب المرشحين للفوز وأعمالهم السابقة. ناهيك عن الفائدة المادية. لا أعرف لماذا على الكاتب أن يكتب وينشر دون مقابل مجزٍ!
نعم تعاني الجوائز حاليا بهذه النسبة أو تلك من الشكوك والمحسوبيات على حساب قيمة العمل نفسه وأحقيته في الفوز، لكن لنعترف بأنها خطوة ايجابية (وأحسن من بلا). آمل للجوائز أن توازن الكفة، وتفتح المجال لاعتبارات أقل حتى تصبح البوصلة في تطور الرواية والقصة والشعر. 


كتاب تمنيت كتابته؟
لقيطة اسطنبول للكاتبة التركية أوليف شفق. الرواية على الرغم من أحداثها المتشابكة وشخصياتها النسائية طاغية الحضور، والعناية بتفاصيل المكان الدقيقة، وامتداد الزمان ليشمل أربعة أجيال.. الا أن أوليف استطاعت أن تتحكم بالخط الروائي من غير أن تفقد فضول القارئ. أيضا الكثير من قصص تشيخوف القصيرة.


عمل تخططين لاصداره قريبا؟
بين يدي رواية، ما زلت أعمل عليها بنفسٍ سلحفاتي. وكذلك مجموعة قصصية لم تكتمل. وفي رأسي هناك مشروع كتابة عن المكان. أما في مخيلتي فعندي أمنية أن أكتب نصوصا ساخرة تركل هذا العالم المليء بالقسوة والأسى. 


حكمتك؟
إياك أن تؤمن بحكمة، اذ سرعان ما ستكتشف حكمة معاكسة مقنعة وتفي بالغرض.





زاوية قطايف في جريدة النهار الكويتية


http://www.annaharkw.com/Annahar/Article.aspx?id=748158&date=28052017

القارئ المتابع في ورطة: مشاركة في الحصاد الثقافي العربي


وفق إحصائية نشرتها جريدة القبس الكويتية، فإن أشهر خمسة كتب ما زالت تحقق أرباحاً في المبيعات، هي الكتاب الأحمر الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، يليه هاري بوتر، والخيميائي، وسيد الخواتم، وأخيراً شيفرة دافنشي. للأمانة، من تلك القائمة سبق لي قراءة كتابين فقط.
المثال السابق ينطبق على العدد الذي تستطيع قراءته مهما بلغت محاولاتك. القارئ المتابع في ورطة حقيقية، فبعد أن كان من الممكن بقليل من الجهد أن يلم بأغلب إصدارات المكتبة العربية، إلا أن تطور صناعة النشر وانفتاحها، وتزايد حركة الترجمة جعلت قراءة كل شيء مستحيلاً. بالنسبة لي عادة ما تكون إصدارات الأصدقاء من الكتاب، ومتابعة القوائم القصيرة والطويلة للجوائز الأدبية مدخلاً لإثارة اهتمامي كقارئة.
خلال عام 2017 قرأت الكثير من الإصدارات، بعضها لم أكملها، وبعضها لم تعلق في ذاكرتي، وبعضها أعجبتني جداً. أذكر منها رواية أليف شفق "بنات حواء الثلاث"، فهي تعتمد كعادة تلك الكاتبة التركية على محور أساسي للنقاش، تطرح أسئلة تجعلك تدور في فلكها، وتبحث عن إجاباتك الخاصة في ما يتعلق بالدين وتحيزنا المطلق لهذه الفكرة أو لأخرى دون أن نترك مجالاً للتعايش ضمن حرية العقيدة والانتماء. وأيضاً هناك رواية "صانست بارك" من منشورات المتوسط لبول أوستر. وكرواية عربية وجدت رواية "سماء قريبة من بيتنا" لشهلا العجيلي قريبة من نفسي لأنها تتحدث عن سورية. كذلك "في غرفة العنكبوت" للروائي المصري محمد عبد النبي، تتناول موضوع المثلية بأسلوب شيق للغاية. وهناك رواية "السبيليات" للصديق العزيز شيخ الروائيين إسماعيل فهد إسماعيل. وأعتقد جازمة بأن لكل كتاب مما سبق نكهة خاصة.
أما الفعالية الثقافية الأبرز، فهي برأيي "جائزة الملتقى للقصة القصيرة" التي انطلقت عام 2015 في الكويت، لأنها دفعت باتجاه الاهتمام بالقصة القصيرة، بعد أن استقطبت الرواية المشهد الثقافي. خلال عامين ها نحن نرى دور النشر تهتم بطباعة العديد من المجاميع القصصية، كما هيأت للكتّاب جواً تنافسياً لهذا النوع الجميل من الأدب.



مشاركتي في موقع العربي الجديد/ الحصاد الثقافي العربي 2017



https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=33402139#editor


26 فبراير 2017

الخطاب الذكوري في الكتابات النسائية هل لضرورة فنية أم نفسية

 إن إنتقاد الكاتبة المرأة في إبداعها بأنها تجنح نحو ثقافة الرجل وتكرر أنماط تفكيره، يعود إلى طبيعة المجتمعات التي مازالت تحت سيطرة نظرة ذكورية تحدد معايير الوعي، فالرجل العقل في مقابل المرأة العاطفة [كذلك الكثير من المتقابلات الحتمية] والتي تنمو كنماذج نمطية وقائمة منذ الأزل، ويعتبر كسر الأنماط إستثناءا لا قاعدة، لهذا تأتي الكتابة بعمومها بما يتوافق مع السلوك الحياتي، والشخصيات في السرد تحمل عناصر الواقع على فجاجته إذ غالباً ما تدفع الشخصية الناشز الثمن في اضطهاد المجتمع، هذا الخطاب نجده في عموم الأعمال الروائية والقصصية عادة، ومن الظلم تحميله للمرأة الكاتبة وحدها. أما إن تحدثنا عن تبني المرأة في كتاباتها الأعراف والمفاهيم السائدة وابتعادها عموماً عن الصراحة في تبني قيم مخالفة وطرحها والدفاع عنها، فهذا الأمر مشروط بوعيها لوضعها الخاص الإجتماعي والإقتصادي والسياسي والفكري وما تريده بالفعل من الكتابة، هذا الوضع لا يختلف فيه المرأة الكاتبة عن الرجل الكاتب، فالإبداع الذي يشترط مناخاً من الحرية صار يعاني من تحسبات كثيرة، بعد أن طالته المساءلة التي تصل أحياناً إلى القضاء أو إلى التكفير.. لهذا فأنا على وجه الدقة لا أجد تصاعداً يمكن تسميته بظاهرة "المرأة الكاتبة التي تتكلم بلسان الرجل" إلا فيما يأتي ضمن ضرورة وخصوصية النص.. بل على العكس، في مرحلة سابقة، كنت ألاحظ ميلاً قد يصل إلى حد الإفراط في التعبير عن خصوصية الذات الأنثوية وطغيان الصوت النسائي على غيره من أصوات العمل، بحيث يتحول إلى بوح إنفعالي وبالتالي إلى عبء يفقد دلالاته الجمالية والموضوعية.. خاصة حين يتعلق بالإضطهاد والمعاناة الذين يسببهما الرجل، فتدور الكتابة في فلك رد الفعل وتحدي الذكورة.. أما اليوم فبالإمكان وبسهولة رصد أسماء كاتبات انتهجن الجرأة، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى الإباحة سواء كان بهدف الإنتشار واستقطاب اهتمام الإعلام الذي يحتفي بكسر التابوهات بغض النظر عن القيمة الإبداعية، أو بهدف تشكيل قطيعة غير مسبوقة، وتسجيل مواقف حادة في وجه القمع الممارس ضد صوت المرأة.. وأقصد هنا على وجه الخصوص عدد من الروائيات السعوديات.. وفي مجمل الأحوال فإن المنتج الأدبي الحديث صار يرتبط بالذات مما يفسح مجال التعبير برحابة سواء للكاتبة المرأة أو الكاتب الرجل. كما أرى أن النظر إلى القلم النسائي وتوجهاته، وعدم شموليته ضمن رؤية عامة نقدية للمنجز الإبداعي عموماً، هي نظرة يجب تجاوزها إذ أن المرأة لم تعد ضيفاً طارئاً على الأدب، فبحسب ما رصده الناقد نضال الصالح إحصائياً أظهر عقد التسعينات خمسة وأربعين صوتاً نسوياً جديداً في الرواية والقصة في سورية، أي نحو ضعفي ما قدمته تجربة السرد السورية طوال ستة عقود من تاريخها.. في النهاية، أجد أن المرأة الكاتبة استطاعت طرق كل مجالات الإبداع بتميز وثقة وخصوصية مشهودة، ماعدا ما يخص الكتابة الساخرة، فهذا المجال، ربما الوحيد، الذي لم تتحقق فيه المبدعة بصمتها الخاصة.. فلماذا؟


مشاركتي في تحقيق اجرته الصحفية نوّارة الحرش
http://www.alnoor.se/article.asp?id=90864

22 فبراير 2017

اعترافات : حوار مع مجموعة السيريانز

الحوار الكشكوسيريانزي مع سوزان خواتمي



1- عزيزتي تمثلين من خلال مسيرتك نموذج جميل ورائع للمرآة العربية بشكل عام  والسورية بشكل خاص ما هو دور الرجل  في  حياتك من هذا النجاح                مجدولين رفاعي
مجدولين ومعك أول الغيث قطر الكلام والسلام تشرفني نظرتك لي  ولكني صدقاً لست سوى امرأة دؤوب  لم تضطرني الظروف  للعناد أو التحدي ولا حتى المقاومة ، فمازالت ريح الحظ تهب باتجاهي .. حتى فيما يخص نماذج الرجال الذين يكونون جزءاً هاماً من حياتي أقصد  أبي وزوجي وأخي .. بشكل عام  لست مع عمومية الفكرة التي تجعل من الرجل كائن يعيق طموح المرأة  .. لأن المرأة التي تقع ضحية  نفسها من حيث الخلل في توجهات حياتها تعادل في النسبة المرأة التي تقع  ضحية الرجل القامع  ... إنه أمر يتعلق بقابلية المرأة للتهميش  والرضى بنصيب الظل  .. بالنسبة لي الرجل في مسار حياتي سند عون وذراع قوة ،  وبالمناسبة فإن موقعي الشخصي من تصميم زوجي ، وكل الكتب التي أسست بذور معرفتي الأولى  كانت لوالدي وقد أهداني مؤخراً مكتبته الحافلة بكل صنوف المعرفة.. فاسمحي لي يا مجدولين  أن أمسك الخشب نيابة عن الجميع

2- اعترفي بمرحلة ما قبل الجلوس لكتابة القصة  ماذا يحصل ؟ كيف تتحضرين ؟ هل تتغاضين عن غبار الزجاج أو الطاولة في البيت، لوهلة  من اجل الكتابة ؟ هل احرقتي الطبيخ - مثلا - بسبب.. حياكة شخصية قصصية ؟ مثلا                                      جاكلين سلام
أصحو مع زقزقة العصفور الأول وأنجز مهمات البيت مثل فراشة رشيقة في الظهيرة تفوح رائحة طعام لذيذة تدغدغ شهية الجائعين .. أما الأمسيات فهي مرصودة للحظات الكتابة والوحي والإبداع ودائماً برفقة الموسيقى الشاعرية والهدوء التام إذ أختلي مع جهاز الكمبيوتر وأصبح أسيرة الشاشة المضيئة تجتاحني الأفكار التي تتدفق مثل شلالات نياغارا ! تقسيم الوقت هاجس بالنسبة لي ولكل مقال مقام ........ولكن ياجاكلين يا عزيزتي كان بودي التباهي بأني المرأة السوبر تلك التي تستطيع أن تؤدي كل مهماتها على الوجه الأكمل سوى أن الأمور لا تسير حسب نسق النظام والمتبع و المفروض فالأشياء تتشابك بشكل مفجع .. ساعات الكتابة تتداخل مع أشغال البيت ..
 
مسح الغبار يختلط مع أكثر اللحظات رومانسية وترتيب الأسرة يتزامن مع انبعاث رائحة المطر في التربة الندية
 
أما نار موقدي فهي الأكثر حماقة إذ تأبى إلا أن تحرق العدس فليكرهني محبو – المجدرةوالكثير الكثير من الشرود مما يجعل أولادي يستغلون الفرصة لصالحهم تماماً .. يستخلصون موافقتي بإيماءة من رأسي في الحين الذي أكون فيه غائبة عن كل ما يقال لي .. الواقع الذي وصفته يخرج من منطلق الاعتراف فضيلة والإنسان طاقة وقدرات وأنا أحاول الإمساك بكل البطيخات بأقل الأضرار الممكنة ..ورغم ذلك أحلم  بالتفرغ الكتابي زماناً ومكاناً  .. لكن هل لك ياجاكلين أن تعللي لي لماذا لا يسأل المبدع الرجل عن مهماته العائلية

3- هل حقق الكشكول شيئا لسوازن ؟ وان حقق فماذا حقق وإذا لم يحقق لماذا ؟
ماهي أمنيات سوزان                             صلاح الدين المدني

منتدى كشكول قضية شائكة ..  منذ انتسابي وحتى اليوم  وأنا أتتبع رسائله فأقرأ أغلبها ولن أقول جميعها، ثم أكتب رداً ما لمناقشة ما أو حتى أقوم بإضافة مادة جديدة .. ولست أدري إن كنت أقوم بكل ذلك بحكم العادة أو ربما بحكم الفضول أو باختيار واع لمكان وأشخاص وانتماء معرفي يشبهني .. بكل حال أجده تعلقاً إيجابيا وبنّاء من حيث التفاعل الذي تحدثه هذه القضية أو تلك .. ومن حيث كم الأفكار وتنوعها وبالتالي تعدد الرؤى والمواقف .. أيا كانت حقيقة الأمر فقد صار من الصعب الفكاك أو التخلي ودعني اعترف بأن مشاعري نحو المنتدى تختلف من وقت لآخر حماساً وبروداً وأظنه حال الجميع وهذا طبيعي أيضا ويحصل ضمن سياق الحياة بتنوعاتها ..كشكول جعلني أتعرف على أشخاص كان من العسير على الصدفة وحدها أن تجمعنا .. وهذا ما أعتبره كسب لافت لحياتي في الغربة والذي أتممته لقاءاتنا الحالية . إنه التوافق والاختلاف تواصل مع الآخرين ضمن علاقات إنسانية. تحياتي لك صلاح وأنت آخر أسعدني معرفته

4- إبداع المرأة في مجتمع الذكور هو سباحة عكس التيار كيف تتعاملين مع جبهة الرفض وكيف يتعامل الرجل مع إبداعك رجل بوصفه زوجا وبوصفه مجرد متلقي مع التحية            الجنتل

 أكتب و أمارس قناعاتي بكل سهولة متجاهلة التيارات التي ترفض إبداع المرأة أو تنتصر لمنطلق الذكورة وحدها .. ليس لأن السباحة ضد التيار هي الأصعب فقط بل لأنها تستهلك الطاقة دون إحراز انتصارات تذكر .. خاصة وأني أعتبر الجدل مع شخوص معينة هو جدل عقيم منذ البداية لأن آليات التفكير تختلف .. أسعى لإيجاد معاني للحياة حياتي خصوصاً ضمن إطار الكتابة بغض النظر عن آراء الآخرين .. الزمن كفيل بهم ولست أنا ، أما عن الزوج فقد وضحت موقفه ضمن سؤال سابق

5- هل الحد الفاصل في كتابتك الإبداعية بين الكتابة كتعبير عن الذات أو كسيرة ذاتية وبين الكتابة كتصوير لواقع المجتمع يكون واضحاً لديك أثناء الكتابة ؟ وإلى مدى يتم التداخل أو الفصل بينهما ؟؟؟ بمحبة واحترام      ليلى أورفلي

لا يمكن لأي تجربة كتابية أن تتخلى عن قاعدتها الأساسية من كيانها وواقعها سواء جاءت الكتابة مباشرة على شكل سيرة ذاتية مباشرة أو مقنعة تتسلل عبر الشخوص ..حياة كل منا جزء لا يمكن فصله عن نسيج المجتمع وروحهكما أني لا أؤمن بالكتابة الساخنة حيث أني أترك بيني وبين الحوادث التي تؤثر بي فرصة من الزمن كي لاتكون الكتابة فجة ومباشرة .. ولا أظن أن مسألة التداخل والفصل بين العالمين – عالمي الخاص والعام - يتم بوعي مني .. حيث أني مازلت لا ألزم نفسي بخطة كتابية سواء فيما يتعلق بالبناء القصصي أو بمنمنمات تفاصيل الحدث أو حتى  بالفكرة ولكني أتعمد ترك نهايات مفتوحة لا تحتم رأيي كضرورة .. حالتي المثالية في الكتابة أن أترك ذاتي والقلم على سجيتهما أليس الشعر أيضاً وأنت تكتبينه حالة لا يمكن محاصرتها؟

6-   ما هي وجه نظرك في مستقبل البشرية؟؟؟  ما هي وجهة نظرك في مستقبل الجنس البشري بعد اكتشاف خريطة الجينات  الوراثية؟؟؟ وكيف يمكن أن نفرق في القصة او الرواية بين الحكي والنسيج الحكائي للنص؟؟؟؟هذا من ناحية ومن ناحية أخرى وحسب ما يعكسه أهمية الصراع العربي  الإسرائيلي الوجودي على الحدود المقاسة بخمسة أمتار لاغير كيف  يمكن للفكرة أن تضيف أو أن تقلل من شأن النص القصصي الروائي؟؟؟وما دمنا بسيرة الفكرة شو رأيك بفكرة انو الأدب النسائي على العموم رديء  والعكس هو استثناء؟؟؟                                                             الراافدي .

أما بعد  فمن الواضح أن الزميل الرافدي مهتم بخصوصية الموقف قبل عمومية الواقع ..  وهو إن كان يطرح قضايانا الشائكة من منظور الجينات ..  فلأن منظوره الثقافي لما بعد الموت يكمل نظريته لإبداع الأنثى علاقتها بالتركيب الفيزيائي والميتافيزيائي لحداثة الأدب في القرن الحالي ..وتلك نقطة تحسب له ولكنها في الوقت نفسه تولد لدي وربما لدى  الكثيرين  بعض المآخذ ذات المنحى الاجتماعي والسياسي والتي تتعلق بقضية المستقبل فبحسب ما أوردت جامعة برنستون والتي نشرت قيل عامين الكثير من الأبحاث ذات مرجعيات تغلب عليها مستويات نقدية شديدة الاختلاف عن عبث أطفال الحجارة وتغليب اللفظ عند مخرجات الكلام بمفهومه الاجتماعي وبعده النفسي مما يجعلنا نشك  بموقف فلسفي يتضح فيه تهميش بنية النص مما ينشئ تعددية فكر- نخبوي لا يقبل بل أخشى أن أقول أنه يعاكس ما يصرح به الرافدي هذا من ناحية ومن ناحية أخرى  أكاد أجزم على الأيديولوجية الذهنية التي يخرج من تحت عبائتها الأخ الرافدي لولا نشوء بعض التساؤلات حول ما نشر في كتابه الأخير والذي يربط أفق الحرف وتحديداً – النون – ذهنياً وعقائدياً مع – الرعاة – إذ يرد في صفحة 85
 "
فاضوا  كبثور الجدري على وجه الفاضل نتثرتهم ريح الخلسة  " فهل تصنف الخلسة مع الجدري من حيث المنبت أم من حيث النشأة ؟ أما فيما يتعلق ببيان كوش حتى ولو كان بمرافقة مشيل كيلو وحمدان حمدان فدعني استشهد بسطور من رواية في انتظار البرابرة إذ يقول كويتزي على لسان البطل :" لست أشك في ذلك أنا نفسي .. وفي كل لحظة .. كل واحد منا .. رجلا كان أم امرأة أم طفلا ربما .. حتى ذلك الحصان العجوز المسكين الذي يدّور دولاب الطاحونة يعرف مالعدل ؟.. كل المخلوقات تأتي إلى العالم جالبة معها ذكرى الحق .. لكننا نعيش في عالم القوانين .. عالم هو أفضل الموجود .. ولا شيء بيدنا نفعله حيال ذلك .. فنحن مخلوقات ضعيفة كل ما نستطيع فعله هو أن ندعم القوانين جميعنا دون أن ندع ذكرى العدالة تخبو " ختاماً فمن جهة البساط والتحمل .. تعلم أني لأؤمن إلا بالنوع الأحمدي ذو الشعرة  الطويلة والتي تساوي بين دعس النعال ودعس الخف ..والخطى الرشيقة فوق البساط الأحمدي لا تعني اللامبالاة بقدر ما تعني غبطة السير فوق دروب المحبة دون أدنى  شك بالنقيض

7- ألم تشعري بالندم يوما لأنك ابتليت بفيروس الأدب وتورطت في الكتابة وأوساطها المتعبة ؟هل تشعرين أنك حرة حين تكتبين؟ وما دور الرقيب الداخلي والخارجي في إبداعك؟       ندى

بل العكس تماماً .. لولا الأدب لفقدت أهم مصادر السعادة في حياتي .. أعترف بأن الكتابة نعمة تساعدني على فهم ذاتي ومن ثم الآخرين .. تعودتها وتعودتني فأنا أكتب منذ أن تشكل الحرف عندي كلمة .. دفاتر كثيرة تضمنت كل مشاعري حب أو كره وأحياناً شتيمة .. كتابات وجدانية لم يكن على أمي سوى أن تزيح الفراش قليلاً لتعرف كل أسراري .. ثم ياندى  لو أنني لا أكتب فهل يمكنني أن أفعل شيئاً آخر؟ ..أما أوساط الكتابة المتعبة فمادمت أكتب كهاوية - وسأظل -فأنا مخيرة ما بين الاقتراب والبعد ما أخشاه حقاً أن تنفد جعبتي من الكلمات .أما بشأن الحرية فلست من أنصار الخطوط الحمراء رغم أني لا أدعي انعتاقي من كل القيود وإلا فقدت مصداقيتي فالمحيد الذي نعيشه يفرض علينا ضوابطاً قد تكون أقل بكثير من طموح الفكرة والقلم وأعترف بأن هذه القيود أكثر ضيقاً فوق المعاصم النسائية عنها في المشهد العام حيث تتسع التأويلات لتتحول إلى إشاعات جاهزة للتصديق .. أنا مع الحرية بسمواتها السبع دون قيد أو شرط ، فالمكان يتسع لكل الأفكار على اختلاف منابتها وجذورها ، لتواجه بشجاعة فيما بعد اختيارات
القارئ بعيداً عن قوانين الوصاية والتحفظ .. والقراءة الفطنة هي التي تميز بين كتابة السلعة وبين كتابة الإبداع .أما الحرية التي أؤمن بها شخصياً وأمارسها هي الحرية المسؤولة سواء بالفكرة أو الهدف

8- من خلال إقامتك الطويلة في دولة الكويت إلى أي مدى تأثرت كتاباتك بالبيئة الصحراوية؟؟
وهل احتلال الكويت من قبل العراق ونحن على أبواب الذكرى الرابعة عشرة كان لهذا الواقع الأليم صدمة فجرت لديك طاقات إبداعية جديدة في القصة والشعر؟؟                  أحمد
في عمق الفكرة لاتهمني البيئة الصحراوية بقدر ما تهمني النفوس الصحراوية .. ستجد في قصصي وبشكل عام غياب للمكان ووصفه لست أدري إن كان هذا نقيصة أحاسب عليها .. وعذري أني أتفاعل في الكتابة مع الذات البشرية وتناقضاتها .. احتلال الكويت أثر بالجميع حتى غير المقيمين فيها ونتيجة الحرب الخسارة لكل الأطراف حتى تلك التي لم تكن معنية بالأمر.. جائزة سعاد الصباح التي نلتها عام 93 كانت بعنوان رسالة إلى أسير ومعها بدأت  فاتحة نشاطاتي الأدبية بعدها لم اكتب نصاً يخص الغزو .. وإن كنت
مطالبة من قبل الكثيرين هناك بأن أكتب عن الكويت كوني مقيمة فيها .. كتابتي مدللة وليست رهينة الاستدعاء أو الضرورة .. ربما تأتي الهوينة ذات يوم حينها تأكد يا أحمد بأني لن أصدها

9- ثمة كتاب قصة في سورية ...و لكن ليس لدينا شخصية للقصة السورية ..بمعنى أن القصة السورية مليئة بالكثير من ادعاء القص مثلها مثل غيرها من الفنون ...ما رأيك بهذه الطروحات و ماذا فعلت كي تقي نفسك شبهة الانسياق مع القطيع ...؟                   علي سفر

ليست يقيناً قاطعاً فمن جهة أنا لست ملمة بالمشهد القصصي السوري كاملاً   وأنت تعلم مدى تحكم الاعلام في التركيز على اقلام معينة دون أخرى إضافة لظروف غربتي فما يصلني يعتمد على الصدفة البحتة .. هناك تجارب مدهشة يتكتم على أمرها هل قرأت شيئاً لإياس محسن حسن ؟بشكل عام فإن القصة القصيرة مازالت في مراحلها التجريبة كونها جنس أدبي حديث نسبياً .. ربما أضر الافتعال بسوية بعض الكتابات وأيضاً الخلط بين الأسلوب التقليدي والحداثي وكذلك توظيف الايديولوجيا لتتحول القصة إلى خطاب موجه مما أفقدها مصداقيتها ونبضها خاصة وأن الاحساس العالي سبب أساسي في نجاح القصة .. تؤكد ايزابيل اللندي أن كتابة القصة القصيرة أصعب بكثير من كتابة الرواية وأنا أصدقها كي أبدد خوفي من أجواء الرواية .. وعلى كل حال فآرائي حول هذه المسألة ليست قاطعة هي مجرد وجهة نظر ، وليس من دليل على سوية الابداع سوى الزمن هو الغربال الحقيقي للبقاء أو الزوال بغض النظر عن ارتباطات الكتاب وعلاقاتهم ومواقعهم .. بالنسبة لي ربما كانت الغربة عامل ايجابي في تجربتي القصصية لأنها لم تتأثر بالمناخ العام الواحد فأتت مختلفة البنيان والتوجه .

10-  لاحظت من خلال قراءة مجموعتك كل شيء عن الحب أن كل قصصك تنتمي إلى نمط الواقعية الاجتماعية التي تحاول نقل تفاصيل الحالة المعاشة،ولم أقرأ لك قصصاً تنحو إلى شيء من الرمزية،وشيء من الخيال هل هذان العاملان الرمز والخيال يسيئان إلى القصة برأيك؟؟؟؟           الأومري
لا أبداً .. عليك ياأديب أن تكمل قراءة المجموعة ستجد قصتين أو ثلاث تعتمد على الرمز و أنسنة الأشياء وفي مجموعتي الجديدة " فسيفساء امرأة " هناك حوالي الأربع قصص فكرتها غير مباشرة وتعتمد على الاسقاط .. لو كنت تقصد الكم فأنت على حق غالب كتاباتي تظهر بشكل مباشر  وتعتمد الحدث الواقعي أدخل في التفاصيل التي تأسرني والتي أستخدمها بخبث لأقول شيء هو الأهم بالنسبة لي حتى ولو جاء ثانوياً جدا من حيث الشكل .. على كل أتهيب سوء الفهم .. خاصة وأني من حيث المبدأ لست مع الكتابة الغارقة في الغموض بحيث يشك القارئ بسوية ذكائه  ويعاود البحث عن المعنى .. القصة في النهاية ليست لغزاً والقارئ ليس شارلوك هولمز بالنسبة لي لو قرأت كتابة لم أفهمها حتى ان كانت شعراً أشعر فوراً بألم في أضراسي .. برأيك يادكتور أديب هل هذه حالة مفيدة ؟

11- قرأت يا سوزان تقريبا راح يخلص كتاب كل شئ عن الحب بس لاحظت شغلة ليش دائما  أو اذا مو دائما بكتاباتك في نبرة حزن واذا مافي نبرة حزن مافي نبرة فرح  ؟؟    صلاح الدين المدني
بشكل عام لست نكدية وأدعو إلى تجاوز رحلة الحياة بأقل الأضرار الممكنة ..  أما على ورق الكتابة فهناك عادة مستحكمة إذ أننا نعايش لحظات الفرح ونعيشها أما  الحزن فنخلده كتابة .. إضافة إلى أن الحزن أو مشاعر الشجن بشكل عام أشد وطأة على حياتنا فحتى الحب فيه الكثير الكثير من الشجن .. وعقبال ما تدرك  ذلك الشجن يا صلاح .  

12- أعتذر بداية عن الغياب الاضطراري و قد أمضيت وقتاً جميلاً أقرأ الأسئلة و الأجوبة بعد القصص، فشكراً لك و سؤالي (المنبثقان بشكل ما من كلامك عن الحرية المسؤولة  و عن الحياة كجزء من القص، و من مقالة الأستاذ عزت) لمن تقرئين من قاصات و قاصي اليوم؟لماذا قالب القصة القصيرة فقط؟ قراءتي لقصصك و مواضيعها و عينك السينمائية الواعية للتفاصيل و ردودك تدفعني للسؤال: هل سنقرأ يوماً
رواية من كتابتك؟و شكراً لك سلامات               شادي حجازي كسار الزبادي

دودة قراءة – يسميني من حولي ماذا أقرأ ؟ أي كتاب بالنسبة لي هو احتمال متعة..و فرصة للتحليق ولتجاوز طغيان الزمان والمكان  ..  كل حرف مكتوب يقع تحت بصري يثير فضولي .. أفضل الآداب المترجمة .. الرواية على وجه التحديد ايزابيل اللندي - غابريل ماركيز- كونديرا جبابرة القص 
أيضا غادة السمان - هاني الراهب – حنان الشيخ - معلوف –مستغانمي- المرنيسي - لاتفوتني ..
الانترنت فتح لي البوابة على الغربي .. أدباء لايشملهم الرضى الاعلامي وشعراء خارج السرب ورغم ذلك أشعر بأني مقصرة وأن هناك الكثير مما ينتظرني .أما مشروعي الخاص فسيأتي جداً فور أن أتعلم الصبر وطول البال 0