12 مارس 2007

فقيرة

مصنوعة من خزف الخوف
تتسول صوتاً
تخبئه في جيبها المثقوب
..تبقى وحيدة

10 مارس 2007

الحب لايفرح

.امرأة من عجين، في خميرة الوقت تأتي كي تنتفخ بالجوع،ثم تمضي
..كذلك تُصنع في قدورها النساء
..كأننا كائنات العبور، حيث التنور ساخن، والولع فتنة رغيف ينتفخ، تفوح رائحته الشهية فيثمل الهواء
***
الرائحة تمشي إليك، كوعود سافرة، بالمزيد المزيد من شقهات الحنطة وقمح الفرح، عجينة من سحر ولوز، سنلوكها بالتأكيد
.عجوز الحكمة هزت إصبعها في وجهينا، حذرتنا: خبزكما طري، وسلة عجينكما لن تحفظه من مزاج الزمن
حين أطلقت الوعود للريح ساقيها هاربة، وصار الخبز حطباً يابساً، تمنيت لو أني حطمت أسنان تلك العجوز..هل على العالم أن يجوع من جديد؟
..الانتظار مواطئ التعب.. جاحظة عيون الاحتمالات، وألف حكاية تمد لسانها لقلق سافرٍ
ألم رابض يرجو أشباحاً أن لا تغادر الروح.. أن تعاند زمن الصمت.. أن تغامر بفرص مُثلى للبكاء .. فما عادت الصورة إلا ما زعمتُ "أنها" مزيج من دمع ومخاط
.فمن يبحث عن بقايا قامتي، وقد طأطأتها كي يلتئم الجرح، لكن غيابك ظل سافراً قاسياً كفضيحة لن تندمل
قد قلت لك: تاريخك مجرد أوراق تتقيأ ذاكرتها.. وتأرجحت في فمنا الظنون.. فلا نهاراتي عرفتك، ولا ردك الليل إليّ.. خربشنا وجه العناد وفي كل مرة نترك ندباً، ثم نظن أن لا أثر
مفتتح الحزن ناي يسرب زفير أنفاسي.. تحاصرني الآلهة بشراسة طيبة.. صنيعة الأقدار أنتِ.. لينة.. طيبة.. لكن أسنان الحب درداء.. أطبق الشفاه على شهية مكبوتة تحديداً داخل القِدر.. داخل القبر
في وقت مأزوم كان فارغاً قبل أن يحتضن شكواي الناصعة.. أتكوم أو أقرفص أو أطوي نفسي منديلاً يناسب مساحة المتاح.. الممكن أصهب وعزيز.. فرضية أمل مجحفة
مؤجلٌ تفتح الياسمين، والمواسم شاردة..ياللربيع كم كان مستعجلاً..! أما المستحيل فمشانق متلهفة، لوقع خطاك العابرة، فيما الحبل يقترب من أنفاس
يسبل النوم جفنيه على صغيرة ما لعبت إلا قليلاً
قال الطبيب وهو يقيس حمى جبيني: تلك جثة تعفنت وقد سابق الموت إليها الحياة
كان يعض حروفه، كمن يكفكف عن عينيه عتب الدمع.. كان يهذي.. يخوض بركاً ويحسبها البحر، أراد بسماعة باردة فوق صدري أن يغوص.. لكن السلحفاة لا تفارق درقتها.. بطيئة وعدّمية .. فما من شمس ساطتها وما من أضراس نبتت لها.. السلاحف تلوك الخس حتماً
أنا / أنت / أو آخرون.. فواصل عبث معلقة فوق حبال الغسيل.. يلهو الهواء في قمصاننا الداخلية، وفي سراويلنا التي لم تكد تغطي عرينا.. يهب الغبار.. حارق.. لاسع
آه تبلع كبريائها، وتمضي في الانحدار.. كذلك قلبي يخفي الحريق.. ينتزع من جسدي كبدي ليقدمه لك
كامد طعمي..؟
ألم احذرك..؟! ألم أقل لك يجن دمي لو خالط دمك؟! .. لماذا تحلف إذن بأنك إذا مضيت لن تأخذ الدنيا معك؟
الآن فقط أدرك مصيري، أضم ساقيّ، أخبأ بين ذراعي رأسي، جنيناً خائفاً أرجع إلى الرحم ، لن أولد، لن أكبر، لن أحبك، لن أعيش
..تداركني
الممرات المعتمة استرسال أحمق، أي الشرفات خبأتها عني
خطانا تعثرت بحماقاتها، والزمن حليف المحظوظين فقط
سأقف عرجاء .. سأتكئ على أسئلة ما عادت مجرد استفهام بل إصبع يفقأ عين الأعمى
سأغضب/ ستغضب
سنموت كما قلت لك، وما كان تهديداً لتحذره
صرختَ مطلقاً دخان لعناتك.. بوق يزم الشفاه مسودة.. فيما أقضم أنا حمرتي الداكنة .. أو دمي على الأرجح.. ومثل كل الجثث التي لا تطاق
رائحتها .. العفن والعرق شرهان.. والمفتتح أصابع اقترفت شهية فرح الحب
***
تمر صورك القديمة في زمن قديم، محملة بما مر بنا من تواطئ مسكون بحذر لم يكن كافياً كي نعيش أكثر، كنا معرضين لتاريخ من كر
:وفر، وكان لابد من لحظة حاسمة تعلنك
" لعنة حزن قديم بعينين لم تنطفئا"

08 مارس 2007

"مقتطف من قصيدة " الضليل

/أنتَ وليمة الساحرات
/ الأكثر بلادة من صواري المراكب
الأكثر غموضاً من الأصابع
/ليس بينك ، و بين الغبار ، سوى حوافر الخيل
و بكل أناقة تمضي إلى النّزف ، والغرغرينا ، مثل كل الرجال
!أنت ضفائر الخذلان و التوبة ، إذ تدّلى من رؤوس الهذيان
ارتفع ..
كالفضيحة ..
في ..
المدن ..
التائبة !
و حتى تغوي امرأة ، بزهرة ، قبل الرحيل،
ينبغي أن تكتب اسمها على البتلات ،
و أن تسوق إليها الغيم مثل
الأضاحي
/من دواعي الغياب ألا يذكرك أبوك على العشاء
و أن تنزع أمك أخيلة طفولتك عن ثدييها
.......
فهل بوسعك أن تموت بمثل هذا الترف ؟
الشاعر السوري : عدنان المقداد

نساء في اللون: روحها في الأسود/ حامد بن عقيل

روحها في الأسود
يا الله ، هل هي جادّة إلى هذا الحدّ !؟
نظارتها تخفي نضارة ، و ابتسامتها مونوليزا جديدة ، و أنا أغرق
رأيتها اليوم ، و قلت : كم هي جميلة !لم أتخيل أن يكون الوعي حادّا و موجعا هكذا
أن يجللها الغموض و البهاء و العطش إلى الحبر كي تنتشلنا من خيبات كثيرة
:عندما أصافح صورتها أتساءل
أينا كان حيّا ثم مات ؟-
أينا كان ميتا ؟-
لماذا علينا أن نكون أنبياء في زمن الكوليرافي زمن الفوضى العارمة ؟
***
أسقط في محيط من الأسئلة ، و أتعلّق بصورتها
أنشب أهدابي في الوردة النائمة على خدّها الأيمن، أقلّب في كفّي حكاية لأجيال قادمة
أنصت للموسيقى . أغادر مكتبي
!أفعل الكثير ، لكنني أفيض سعادة كلّما صافحت عينيها الممتلئتين حبورا و وجعا
عينان هادئتان تخفيان عاصفةعاصفة خافتة تطيف بالشوارع مدن تنمو على طرف ثغرهاو وعي لا حدّ له
***
أردت أن أخاتلها بسؤال ، أيا كان
أردتُ أن أعبر بها كضوء دون أن أؤذيها
قلت :- كيف حالك ؟صمت الكون أياما كثيرة
و بدا لي أن نشرات الأخبار جفّت منابعها ، و أن الأغاني غادرت مصبّاتها ، و أن الأرض توقّفت عن أرضيتها
لم تعد أرضا و لا سماء
لم تعد فضاء
الهواء مات و الرمل و الكائنات و بقيت أتأرجح في الأسود
أنظر للجيوكندا بحِيرةأعيد النّظر إلى نظارتها و أهتف :- أنتِ جميلة بلا حدّ ، و بديعة بلا نهاية ، و هادئة هادئة كاللوز .أخترق خسارتي ، و حين أصير في الجهة الأخرى أعيد النّظر ، و أعود ببساتين من نور
***
..حين يأوي إلى فضائي حرف منها ، أعود إلى بابل كأحسن ما يكون الفَجر
ألبس خوذتي ، و أقف أنشد تحت سماء مكلّلة بالياسمين
المتبقي من ليال مرّت بي هذه الليلة
رائحة الياسمين
نظارتها
عطشي للمسة حانية على مفرق شعرها كي أهمس لها أن كوني سلاما أبديا
ولعي بالحياة على ضفاف نهرها كزارادشت
أبحث عن الحكمة
قصصي الكثيرة التي أسلمتها ليديها دون تحفّظ
:و دعوة وحيدة وحيدة
اللهم بارك روحها في الأسود البهي
من كتاب سيرة افتراضية- مسيح
للشاعر والناقد السعودي : حامد بن عقيل

06 مارس 2007

نسخة جديدة من: غرغرينا حياة مقطوعة الانفاس

حنجرتي.. صدأ الصمت عالقاً بما لم أقله في سيرة الحنين
حنجرتي.. صدى لأقدام تركض في شاسع غربتي
يصهل الصوت فترتد مواجع الرحيل..
وماسمعتني الليالي حين ذرفت على صدرها مواجعي
كنتُ وحيدة، وكنتَ مثلي تزفر وحشتك
قاتماً.. صامتاً.. تخربش الوقت بأظافرك..
اخفض قسوتك قليلاً لتسمع فراشاتي المأخوذة بطفولتها
سنتبادل الأسماء حقاً.. وسنقترب لنكون على قيد الحياة ثانية
أطلقك من أول العشق نداءاً: أحبكَ
أجفلتك الحروف تماماً كما أجفلتني
أحركُ السكر في الشاي
أصابُ بالدوار
وانتَ على ماأنتَ تتبختر بغرورك ..
كأنك لن تحتاج كفي يقود وجهك
!كأنك وأنت الوحيد مثلي لاتشتهي ارتشاف الشاي
****
،قد اقترب الفجر والصمت ثالثنا، وحيدين قريبين وهالات السهر
توقظ ملامحك في المرآة
قد آتاك الحب .. ودمي قربان
جنابة تنقض الوضوء.. فإذا ماأشرقت الظهيرة تذكرتَ طرق العشاق والغاووين
والربيع الذي يستيقظ تحت وقع أقدامهم عشباً، أو يطير أسراب حساسين
تذكرتَ كيف يكون انهمار اللون
تمتمات على سجادة الصمت، وماكان سراً، وماكان افتراضاً، وماكان حياء الشفاه
تذكرتَ كيف تعجن اسمي في زادك.. في خمر بصيرتك
في شقاء منافيك البعيدة .. في خرمشات عتمتك.. أيام كانت تلتف الظلال على الظلال
فلا منابت حلم.. ولا أنمة شوق
حيث تركت الحقائب جثثاً فوق خزانتك
واستلقيت كالموت على برد فراشك
لم أشعر بك
لم تشعر بي
كنا موتى كخشب المنافي..كعفن الأزقة الحائرة
كنا كالتهاب الصدأ على أسيجة الحدائق المهجورة
كنا مواسم السواد.. غربان الغصات.. جفاف الحقول
****
قد اقترب الفجر، والصمت ثالثنا ، وحيدين قريبين وهالات السهر
توقظ ملامحي في المرآة..
في الحياة ثمة مرة أخرى
قد داهمني وجهك شمساً/ سماءاً/ ريحاً
حتى ثملتُ.. أطير إليك بمعصية الجناح
أحمل معي ليالي شوق لم تنم.. ولم تستريح..
أحبكَ
أعلق بالغيم خلاخيلي
أركض ..أركض ألاحق جنون الأرض
أواصل نعمة الهذيان، ضحكات هزجت، قد قامت الروح من الأسى
لتنفض ماعلق بها من جفوة السنين
أحبكَ
ألهث في حناء سمرتك
وأنت الفرح سكينة الطيبين
رائحة المطر في أنفاس عاشقة
وأنت ابتكارات أول النهار
انسلال السحر من أصابع عرافة
اشتياق المرافئ للوصول
****
كنت أحرك الحلم في فنجان الشاي
ثلاث قطع من السكر.. وجهك.. وصباحي
إذ كلما كتبتك أكثر
كلما ظننت أني أعيش
ملاحظة:
هي كتابة على كتابة..حكاية أرويها لكم مأخوذة عن " غرغرينا حياة مقطوعة الأنفاس "

03 مارس 2007

من قصيدة: أراني .. لاأراني: سعد الياسري

أصير كما الصغار.. ومثلها أبكي
سريع مثل أغنية المحارب؛
،دون ترتيب أرددني
غريبٌ؛ غربتي ثلجٌ
،وبيتي ملجأ النسيان
،قبعتي من القرميد؛ أنسى لونها المحمردوماً حين يلبسنا الشتاء
محطتي ؛ سفر الأكف على الحقيبة
خلسةً أمشي؛ فأفجع أنني شبحٌ
أراني .. لاأراني
..معظم الأوقات أقضيها برسم القادم المخبوء في الآتي
- وأعلم أنه نسخٌ مكررةٌ من الماضي-
الشاعر سعد الياسري
"من ديوان " ليس ينجيك المسير

01 مارس 2007

غرغرينا حياة مقطوعة الأنفاس


حنجرتي
غربة صوتي
فراشات قاتمة مأخوذة بطفولتها
مالي منك على قيد الحياة
صدري صرخة واد لم تسمعها
في الوحدة
في الساكن من بقايا الشاي
وانت تتبختر مغروراً بدوائرك
لن تحتاج كفاف يدي
تقودك إلى وجهك
..!استيقظت ملامحك في مرآة أخرى
دمي لايكف عن اليقظة
جنابة تنقض الوضوء
تتذكر مااتبعه العشاق والغاوون
إذا انهمرت أقدامهم على سجادة الصمت
وماكان مقدساً
يأتي مطبق الشفاه
يكدس حياء الكلمات
معجونة بمنفى الماضي
حيث لاظل ولا منابت حلم
حيث يمتد الشقاء أبدياً
مثل جبال الثلج والريح والرماد الغائم
لاأشعر بها ولاتشعر بي
كخشب المنافي والازقة الحائرة
كالتهاب الصدأ على أسيجة حدائق مهجورة
..!استيقظت ملامحك في مرآة أخرى
ثملة بمعصية الجناح
هبوب ليال لاتستريح
أراك مخلوقاً من وهم يرتع جنونه
أواصل الهذيان رحمة
بشواطئ أدمنت وحدتها
رضعت من شفة الحنين منفاها؛ واستافت من الرمل غصتك
تتثاءب حلماً تقطعت أنفاسه
علمني الجولة الثانية لانكسارقلب
إنفخ الشموع على جثة مرتبكة
مسحت العسل عن فمها، بقي الدبق والغبش
وهلوسات الرؤى، منكمشة في سكرها، في شبكة عنكبوت
تصطاد فريستها
تصطك ضحكتها
تلطم الحزن
وجهك معكوساً في مرآة
تتدبر أمرها
.. تعيش ..