12 سبتمبر 2007

جهة الزرقة:طعم الزبد

والزرقة جهة أيضاً،
حالما تسمح السماء أو ترضى..
فإذا ما اكتظت الأماكن، وضاق الزمن بما رحب، طرقتُ المعنى، لأكتب ما وعيتُ من الحكايا..
كزهرة تركتها عاشقة على أطراف حلم كي لا تفنى.
.الأرق يمكن اقتسامه، كما يمكن للقلوب الشقية أن تتروض.ويل الذي يقول دون أن يحشو فمه بالتردد..
ويل الذي يكتب بألوان القزح، فيتحول إلى غيمة، أو إلى سطر يهزأ بالألم، وفي خاصرته تلك السكين..
ألملم بعضي على بعضي، أغوص في النوايا، وفيما يصوغه الحب من قلائد،
فأفطن لتلك الأرواح التي هامت وهانت..
والكلام كثير..لن أغضب إلا قليلاً.. أعدكم بالبحث حتى الإنهاك عن الدرر المكنونة.. لندندنها معاً..
أنا وأنتم.. ماذا..؟! بالطبع أنا أتحدث إليكم..!
أتحدث عن شهية الرغيف .. عن زوبعة مرت.. عن صوت لم نتعرف عليه اسمه الأمل.. عن قمر يقضم حلواه كل ليلة وينسى أن يبدد العتمة..عن مفقود أو مولود، عن ذنوب مغفورة وأبدان طاهرة تعصى على الإنحناء.الأشياء التي نعرف أسماءَها لا نخطئها.
سأعتمد على ذاكرتكم إذن. تعودت أن أعاند السنين، وأن أضحك كتمارين رياضية تبقيني طفلة.. المشهد مشغول بإبرة ودأب،
عن شخصي بالتحديد،
فلا علاقة لي بالأماني الصغيرة التي ترتع في حياة أحدهم.
إن شئتم سيذوب حديثي في قهوتكم التي ترتشفون؛ أنا الغريبة التي تواصل أنفاسها، وتلتصق بزجاج النوافذ،
لأن الزرقة تتقن الغناء؛ تطلق مواويلها؛ كلمات حب بطعم الزبد.
زيارتي خاطفة، وشرفاتنا الصغيرة وجوهٌ تطل..
ليس شعراً -ديروا بالكم - بل فيئاً أزرقَ أًصافح به أعينكم هذا الصباح..
فهل أدركتم ماأعني؟
سطر مضيء:
الليلة أستطيع كتابة الأبيات الأشدّ حزناً.
أحببتها،
وهي أيضاً أحبّتني أحياناً.
وخلال ليالٍ كهذه احتضنتها بين ذراعيّ.
قبّلتها مرّة بعد مرّة،
سماء بلا نهاية.
(نيرودا)
جريدة النهار الكويتية12/9/2007

11 سبتمبر 2007

جهة الزرقة: خفة النص

كنت أتابع حلقة من – بقعة ضوء - أحد المسلسلات السورية التي عرضت رمضان الفائت، ورغم أن الحلقة قديمة، إلا أني تابعت حركة الكاميرا بنفس حماسة المشاهدة الأولى، فاللقطات البصرية سحرتني بواقعيتها وبما نقلته من تفاصيل مبهرة في إقناعها، وفي نهاية الحلقة حمدت الله أن الدراما خرجت من حقبة التصنع التي كانت فيها أهداب الممثلة تكاد تصطدم بعدسة الكاميرا، فيما هي تتمطى متثائبة بشعر مصفف وأحمر شفاه قان.!
ولاأدري فعلا كيف كنا نتقبل تلك النوعية من المشاهد..! الواقعية أكثر تأثيراً والتصاقاً بالوجدان، لإنها تنقل حالات تشبهنا تماماً .. فنتعاطف معها حد التماهي.. وقتها تصل الرسالة المرجوة من المشهد المصور، لأنها مقنعة، وهو ماأدعوه أضعف الإيمان..
الأمر ينطبق ليس على المسلسلات والتمثيل فحسب، بل ينسحب على حالات الكتابة السردية، إذ أن المبدعين أولئك الذين يكتبون بسلاسة دون حذق الصياغة التي تربك علاقتنا ، و حين أتحدث عن هيمنة النص على القارئ أثناء القراءة فهذا يعني ارتباطه به بشكل أو بآخر ، هذا يحدث فقط عندما نتعاطف مع المادة، والتعاطف يتأتى في درجة انفعالنا مع المادة/ النص، وسلاسته.
لايعني هذا أني أقلل من أهمية الجمال اللغوي في الخطاب السردي، طالما أن الجمال أيضاً لايعني التكلف، كما لايعني استعراض العضلات اللغوية في النحت والصياغة على حساب الحدث، وعلى سبيل المثال في رواية لصديق أقدره، نغص عليّ دون رحمة متابعتي حين استخدم مفردة – جلمود وهي -للذي لايعرفها -تعني الحجر الكبير، فكان بطله يستند إلى جلمود ويفكر في حال دنياه ، مما أفقدني طاقتي على الاقتناع بأن الرجل في ورطة نفسية حقاً..
إن الكاتب سواء أراد أن ينقل واقعاً سحرياً(خليط بين الواقع والفانتزيا) أو غرائبياً فمن المستحب أن يتخفف من الحمولة الزائدة اللغوية كي يحتفظ النص بخفته
نشر في جريدة النهار الكويتية بتاريخ 9/9/2007

01 سبتمبر 2007

مسجات حب

حين تغضب أختي فإنها ترفع حاجباً، وتنزل آخر، أما ابنتها فما أن يتعكر مزاجها حتى تتسع حدقتيها باستنكار واضح..
فالعين نافذة تشرع نفسها على الروح مباشرة، لتفضح مايعتمر داخلها من أحاسيس. ومازلت شخصياًً أؤمن بأن العيون أكثر قدرة على تبادل الشفرات النفسية التي تجعلني أميل أو لا أميل لهذا أو لذاك من الناس دون أن أعرف عنه شيئاً.. ولم تترك اللغة العربية في العين شاردة ولاواردة إلا ووضعت لها مسمى خاصاً، بحسب صفتها فهناك العين الحوراء(اتساع سواد العين كالظباء) والوطفاء (طويلة الهدب) والكحلاء( الجفن الداكن كأن به كحلاً) والدعجاء(شديدة السواد)،فأن ترميك عاشقة بلحظها هذا يعني أنها تنظر إليك بآخر عينها.
وقد أقر بجمال العين الشعراء والعشاق والحكماء وربما الساسة مؤخراً.. بل لم تستطع أياً من أنواع الجمال الأخرى أن تزاحم ماللعين من وضع خاص ومميز بما حباها الله من سلطة وسلطان.. حتى أن الطرف الذي به حور – على حد قول شاعرنا – يصبح خطراً أكيداً يجعل الناظر إليه يخر قتيلاًً.. وقد تكفلت الأبيات الشعرية بوصف العين ومعالم حُسنها، فأفاضت وأبدعت، كذلك تعهدت مستحضرات التجميل من ماسكرا وكحل وعدسات ملونة وأهداب اصطناعية بتوضيح معالم فتنة العين وإظهاره.
ولا تنحصر مخاطر العين عند حدود جمالها الفاتك فحسب، فالعيون تشِّف عما يعتمر في دواخلك من مناوشات، وما يضيق به صدرك أو يتسع .. فالعين تبرق وتلمع عند الفرح، وتكمد وتخبو حين النكد، و تنكسر نهائياً أمام المصيبة أو المحنة، أما إن داهمها العشق، فلابد للعين من أن تفضح العاشق، فهي تصفو وترق كلما طافت بملامح الحبيب،.ويبدو أن حاسة النظر سبباً مباشراً للوقوع في الحب حسب ما قال أحدهم:
إن عشقنا فعذرنا أن في وجهنا نظر
ويبدو أن هذه الطريقة القديمة – أي تبادل نظرات الحب - كانت رائجة قبل موضة رسائل الـ sms
التي
يستخدمها
بعض الشباب في محاولات غزلية فاضحة، توفرعليهم الوقت والجهد، والأدهى حين يتناقلونها علانية على الشريط المتحرك في التلفاز، فيفسدون عليّ متعة متابعة أغنية بمزاج طيب..فأنظر إلى الشاشة وأنا أرفع حاجباً وأنزل آخر كما تفعل أختي
.
مقال نشر في القبس الكويتية.

19 يونيو 2007

هاتف

.
.
رفعت صباحي بين يديه
.تثاءب وأسدل الستائر
.
.
هناك ما يتسرب خلسة
ليخرج النوم من رأس الأحلام
.
.
يرن الهاتف
صوتك : صباحك يا حلو
.
.
يظل الخط مشغولاً حتى الغروب

08 يونيو 2007

06 يونيو 2007

وحدن

وحــــدن

05 يونيو 2007

القول خطفاً: أشعر أني


الشجن بينك وبينك
يعلم

بأن النهايات قادمة

وبأنك تخطف من العمر نسمة عابرة

فالخلود ليس لك

ليس لك