"شبــــــــــــــــابيــــــــك الغـــــــــــربـــــــة" إنها مدونة تشبه وطناً، وليست هو !
19 يناير 2009
17 يناير 2009
ليلة الزفاف : أحلام تطير على ايقاع الزغاريد
ليلة الزفاف : أحلام تطير على إيقاع الزغاريد
............................................
في بداية الحياة الزوجية تصاب الفتاة التي تعتقد بأن الزواج فرصة أخرى للحرية بعيداً عن وصاية الأهل، وأنها كبرت مايكفي كي تتخذ قراراتها الشخصية، ابتداء من اختيارها لشريك حياتها، انتهاء بكل صغيرة وكبيرة بما فيها نوع الشامبو الذي تفضله للاستحمام، مادامت تستمتع بعش المستقبل الخاص بها.. لأن الحرية المنشودة تلك، تتحول مع الوقت إلى مجموعة طويلة من المسؤوليات، وكي لانتجاوز الواقع فإن هذه الخيبة تصيب الرجل والمرأة على حد سواء، ليتعودا مع الوقت على النظام الانضباطي الصارم لإيقاع الحياة.. وهذا الأمر ليس خافياً على أحد، فالكل يعرف أن الأحلام تختلف عن الواقع، ولايفصل بينها سوى ليلة الزفاف، وهنا يكمن سر الحب الذي يتدخل بكل هيبته وسلطته، ويقنع الطرفين بالتورط في الزواج، على رغم كل المحاذير والصعوبات، وهكذا تنتصر إرادة الحياة واستمراريتها، ويعقد القران ليخطف الفتاة من حضن أمها، ويسرق الشاب من عزوبيته، فيدخلان راضيين مرضيين قفص الزواج الذهبي، يضع كل منهما في بنصر يسراه خاتما يعلن ارتباطهما، ويبتسمان في وجه عدسات التصوير التي تسجل تلك اللحظات التاريخية، حين ترفع العروس ذيل ثوبها الدانتيلا الطويل، لتدخل عتبة دارها، محمولة بين ذراعي الشاب الوسيم الذي اختارته، أو مسحوبة من يدها يجرها الشاب الذي اختاره لها أهلها، والفرق بين الحالين واضح، بل يمكن ملاحظتها بقليل من التدقيق في ملامح وتصرفات العروسين، وهما يجلسان بكامل أناقتهما في ( الكوشة)، فملامح اللهفة تختلف كلياً عن ملامح الإقناع، ولذلك فإن النميمة التي تعقب حفلات الزفاف عادة ماتتواصل عدة أيام، في محاولات لتفسير كل صغيرة وكبيرة حدثت خلال السهرة العارمة.. وبالتالي يمكن معرفة سبب الخطوات المدروسة التي يُنصح بها العروسان ، وشطارة الالتزام الدقيق بها، فكلا العروسين تحت رقابة ورصد عشرات العيون، إضافة إلى كاميرا للفيديو لاتنسى شيئاًً، فهي تلتقط نظرات الخفر.. والوله.. والرغبة.. والدلال، وكل تلك المشاعر المتواطئة بين شخصين يحتفل بهما عدد غفير من الناس، ففي حفلات الزفاف لايسمح إلا بالفرح، وهو شعار يصر الجميع على تنفيذه..
نعم، ما من موضوع يمكن التكلم فيه أكثر لطفاً من موضوع الزفاف، ويجمع على هذا أغلب الناس، حتى أولئك الذين يختلفون حول مفهوم السعادة الزوجية، لكنهم يؤكدون أن من أجمل اللحظات التي يعيشها الإنسان، فتحفر في قلبه وذاكرته ولا يستطيع نسيانها، هي يوم زفافه، ولم أسمع قط عن شخص نسي ذلك اليوم بكل تفاصيله، بمن فيهم فاقدو الذاكرة أو المصابون بالزهايمر، وسواء كنت صاحب الزفاف أي أحد العروسين، أو كنت من قائمة المدعوين، أو من زمرة الأقرباء، أو من بقية الأقرباء، أو من الجيران، فإن جوا من البهجة الذي ينتقل بالعدوى سيحاصرك كلما علت الزغاريد التي تحدثها النساء بارتجافات اللسان داخل حلوقهن، وأمامها تصبح الكلمات عاجزة و بلا قيمة.. لكن حتى يومنا هذا مازلت أجهل السبب الذي يجعل الدموع تترقرق في عيني أم العروس، بينما تختفي تماماً من عيني أم العريس..!
يصعب حصر الدوافع التي تؤدي إلى رغبة الارتباط ضمن مؤسسة الزواج، لكن يبدو أن المرأة تولد وحلم الزواج يراود خيالها، ورغم كونه حلما وردياً كما يقال، سوى أن اللون الأبيض يطغى عليه، فلثوب الزفاف قدسيته وسحره، وبه تخرج الفتاة إلى الناس بشكلها الملائكي، لذلك فمهما كان مكلفاً، فالعروس تصر على ارتدائه لأجل يوم واحد ووحيد من العمر لايتكرر.. موديل الثوب والتسريحة ومكان الحفل وأسماء المدعويين وعددهم وبطاقات الدعوة ، كلها أمور تحضيرية تأخذ وقتها، بل وقد تتحول إلى صراعات بين الاقتراحات الكثيرة، والتي يصعب البت في أمرها بشكل نهائي، وبحيث ترضي جميع الأطراف، بمن فيهم عمة العروس التي تسكن في البرازيل، وربما لا تحب صوت المطرب الفلاني..! على الرغم من أن هذا يبدو مضحكا وسخيفا، لكنه قد يؤدي أحياناً إلى مشاكل يصعب تلافيها، ويصل بعضها إلى التراجع النهائي عن فكرة الزواج، وهكذا يتعثر الحب في حبوه الأول، وتنتصر الشكليات التي باتت تأخذ من اهتمامنا الكثير، على رغم ادعاءاتنا بعكس ذلك.. سوى انشغال الخطيبين بما يسمى التهيئة لليلة العمر، وكل مايحيط بها من أخذ ورد، ومباحثات تتعلق بالتنسيق والترتيب، تصبح لازمة وفعّالة حين تكون في حدودها البسيطة، كي تخفف توتر على كلا الطرفين، وغالبا مايبدو العريس متورطاً بتنفيذ رغبات فتاته، فهي عروس، ويحق للعروس مالا يحق لغيرها من النساء، ويفاجأ غالبا بأن ماتم الاتفاق عليه من أحلام بسيطة، لاتتجاوز البطاطا والخبزة والزيتونة، وزنده كبديل ساحر لوسادة ريش النعام، يتحول تدريجياً، أو دفعة واحدة إلى تجاوزات قد تفوق قدرته المالية، فالزواج الذي هو شكل من أشكال الشركات المساهمة، تلقي بثقلها وأثقالها على كتفيه وحده، لكن القفص الذهبي والنية المؤكدة بالسعادة، تزلزل المصاعب، كل ذلك يصبح في طي الذاكرة الجميلة، فمع انتفاخات البطن المتتالية للسيدة حرمه، والذهاب اليومي للعمل وكسب العيش، يخفت جبروت الأنا حتى يتلاشى، وينشغل الطرفان بالبنين والبنات، زينة الحياة الدنيا. فبهم تستمر البشرية..
............................................
في بداية الحياة الزوجية تصاب الفتاة التي تعتقد بأن الزواج فرصة أخرى للحرية بعيداً عن وصاية الأهل، وأنها كبرت مايكفي كي تتخذ قراراتها الشخصية، ابتداء من اختيارها لشريك حياتها، انتهاء بكل صغيرة وكبيرة بما فيها نوع الشامبو الذي تفضله للاستحمام، مادامت تستمتع بعش المستقبل الخاص بها.. لأن الحرية المنشودة تلك، تتحول مع الوقت إلى مجموعة طويلة من المسؤوليات، وكي لانتجاوز الواقع فإن هذه الخيبة تصيب الرجل والمرأة على حد سواء، ليتعودا مع الوقت على النظام الانضباطي الصارم لإيقاع الحياة.. وهذا الأمر ليس خافياً على أحد، فالكل يعرف أن الأحلام تختلف عن الواقع، ولايفصل بينها سوى ليلة الزفاف، وهنا يكمن سر الحب الذي يتدخل بكل هيبته وسلطته، ويقنع الطرفين بالتورط في الزواج، على رغم كل المحاذير والصعوبات، وهكذا تنتصر إرادة الحياة واستمراريتها، ويعقد القران ليخطف الفتاة من حضن أمها، ويسرق الشاب من عزوبيته، فيدخلان راضيين مرضيين قفص الزواج الذهبي، يضع كل منهما في بنصر يسراه خاتما يعلن ارتباطهما، ويبتسمان في وجه عدسات التصوير التي تسجل تلك اللحظات التاريخية، حين ترفع العروس ذيل ثوبها الدانتيلا الطويل، لتدخل عتبة دارها، محمولة بين ذراعي الشاب الوسيم الذي اختارته، أو مسحوبة من يدها يجرها الشاب الذي اختاره لها أهلها، والفرق بين الحالين واضح، بل يمكن ملاحظتها بقليل من التدقيق في ملامح وتصرفات العروسين، وهما يجلسان بكامل أناقتهما في ( الكوشة)، فملامح اللهفة تختلف كلياً عن ملامح الإقناع، ولذلك فإن النميمة التي تعقب حفلات الزفاف عادة ماتتواصل عدة أيام، في محاولات لتفسير كل صغيرة وكبيرة حدثت خلال السهرة العارمة.. وبالتالي يمكن معرفة سبب الخطوات المدروسة التي يُنصح بها العروسان ، وشطارة الالتزام الدقيق بها، فكلا العروسين تحت رقابة ورصد عشرات العيون، إضافة إلى كاميرا للفيديو لاتنسى شيئاًً، فهي تلتقط نظرات الخفر.. والوله.. والرغبة.. والدلال، وكل تلك المشاعر المتواطئة بين شخصين يحتفل بهما عدد غفير من الناس، ففي حفلات الزفاف لايسمح إلا بالفرح، وهو شعار يصر الجميع على تنفيذه..
نعم، ما من موضوع يمكن التكلم فيه أكثر لطفاً من موضوع الزفاف، ويجمع على هذا أغلب الناس، حتى أولئك الذين يختلفون حول مفهوم السعادة الزوجية، لكنهم يؤكدون أن من أجمل اللحظات التي يعيشها الإنسان، فتحفر في قلبه وذاكرته ولا يستطيع نسيانها، هي يوم زفافه، ولم أسمع قط عن شخص نسي ذلك اليوم بكل تفاصيله، بمن فيهم فاقدو الذاكرة أو المصابون بالزهايمر، وسواء كنت صاحب الزفاف أي أحد العروسين، أو كنت من قائمة المدعوين، أو من زمرة الأقرباء، أو من بقية الأقرباء، أو من الجيران، فإن جوا من البهجة الذي ينتقل بالعدوى سيحاصرك كلما علت الزغاريد التي تحدثها النساء بارتجافات اللسان داخل حلوقهن، وأمامها تصبح الكلمات عاجزة و بلا قيمة.. لكن حتى يومنا هذا مازلت أجهل السبب الذي يجعل الدموع تترقرق في عيني أم العروس، بينما تختفي تماماً من عيني أم العريس..!
يصعب حصر الدوافع التي تؤدي إلى رغبة الارتباط ضمن مؤسسة الزواج، لكن يبدو أن المرأة تولد وحلم الزواج يراود خيالها، ورغم كونه حلما وردياً كما يقال، سوى أن اللون الأبيض يطغى عليه، فلثوب الزفاف قدسيته وسحره، وبه تخرج الفتاة إلى الناس بشكلها الملائكي، لذلك فمهما كان مكلفاً، فالعروس تصر على ارتدائه لأجل يوم واحد ووحيد من العمر لايتكرر.. موديل الثوب والتسريحة ومكان الحفل وأسماء المدعويين وعددهم وبطاقات الدعوة ، كلها أمور تحضيرية تأخذ وقتها، بل وقد تتحول إلى صراعات بين الاقتراحات الكثيرة، والتي يصعب البت في أمرها بشكل نهائي، وبحيث ترضي جميع الأطراف، بمن فيهم عمة العروس التي تسكن في البرازيل، وربما لا تحب صوت المطرب الفلاني..! على الرغم من أن هذا يبدو مضحكا وسخيفا، لكنه قد يؤدي أحياناً إلى مشاكل يصعب تلافيها، ويصل بعضها إلى التراجع النهائي عن فكرة الزواج، وهكذا يتعثر الحب في حبوه الأول، وتنتصر الشكليات التي باتت تأخذ من اهتمامنا الكثير، على رغم ادعاءاتنا بعكس ذلك.. سوى انشغال الخطيبين بما يسمى التهيئة لليلة العمر، وكل مايحيط بها من أخذ ورد، ومباحثات تتعلق بالتنسيق والترتيب، تصبح لازمة وفعّالة حين تكون في حدودها البسيطة، كي تخفف توتر على كلا الطرفين، وغالبا مايبدو العريس متورطاً بتنفيذ رغبات فتاته، فهي عروس، ويحق للعروس مالا يحق لغيرها من النساء، ويفاجأ غالبا بأن ماتم الاتفاق عليه من أحلام بسيطة، لاتتجاوز البطاطا والخبزة والزيتونة، وزنده كبديل ساحر لوسادة ريش النعام، يتحول تدريجياً، أو دفعة واحدة إلى تجاوزات قد تفوق قدرته المالية، فالزواج الذي هو شكل من أشكال الشركات المساهمة، تلقي بثقلها وأثقالها على كتفيه وحده، لكن القفص الذهبي والنية المؤكدة بالسعادة، تزلزل المصاعب، كل ذلك يصبح في طي الذاكرة الجميلة، فمع انتفاخات البطن المتتالية للسيدة حرمه، والذهاب اليومي للعمل وكسب العيش، يخفت جبروت الأنا حتى يتلاشى، وينشغل الطرفان بالبنين والبنات، زينة الحياة الدنيا. فبهم تستمر البشرية..
حوار في صحيفة الوطن الليبية
في حوار خاص مع صحيفة الوطن الليبية :
سوزان خواتمي: الحركة النقدية العربية كسولة ومزاجية وتقليدية
حوار: بسام الطعان
لا شيء في الحياة محض صدفة، وسوزان تنساب مثل الحكاية، كان يمكن لمدينتها العتيقة (حلب) أن تحتويها في حضنها، لكنها
غادرتها، وبما يشبه الحل لمشكلة الغياب في حياتها، حملت حلب/ها/معها، وفي الكويت حطت الرحال، وفي بيت بحجم الأمنية كونت عائلتها ولكن ما زال في الزمن متسعا، والحكاية تهدل.
رسمت أشكالا وخربشت صفحات، ولم تدرك أن لصفحاتها تلك أهمية حتى فازت عام 1993 بجائزة سعاد الصباح عن "رسالة إلى شهيد" لتعلنها ولادة أخرى مستحبة، هل من مجال بعد للمزيد؟ نعم. "ذاكرة من ورق" مجموعتها الأولى، قصص بحجم الكف فيها من الدهشة ما يكفي، بعدها تتالت المفاجآت، كتب ثان" كل شيء عن الحب" عنوانه المثير فتنة للعشاق، وفي عام 2002 حصلت على جائزة البتاني للقصة القصيرة في مدينة الرقة السورية، شهادة أخرى أكسبتها الثقة وكانت عن " احدنا كان يرتعش" وها هي سوزان تشكل الأحلام أشرعة من ورق ، تكتبها قصة، نصا، مقالا، وتعد نفسها بهمس أنها ستكتب الرواية، وقبل أن تجز روايتها الأولى، أنجزت مجموعة أخرى" فسيفساء امرأة" ثم اتبعتها بمجموعة أخرى " قبلة خرساء" وما زال في صدر سوزان كمشة أمنيات.
ـ ما سبب توجهك للتنويع في الكتابة الأدبية، وأين تجدين نفسك أكثر، وهل أنت مغامرة، خارجة عن أي نمط؟
* لنقل إن التنويع هو حل مثالي لآفة الملل ، الملل الذي يجعلنا نبحث عن الجديد أو التجديد، هذا إضافة إلى حاجتي ككاتبة إلى أنماط تعبير مختلفة، فلكل مقام مقال، وما أتطرق إليه في المقال، يختلف عن مضامين القصة، أما الشعر فاسمح لي بالتحفظ على التسمية، أنا اكتب نصوصا نثرية ، ولم أصل بعد للقناعة بأنها ترتقي إلى الشعر كتوصيف.
رسمت أشكالا وخربشت صفحات، ولم تدرك أن لصفحاتها تلك أهمية حتى فازت عام 1993 بجائزة سعاد الصباح عن "رسالة إلى شهيد" لتعلنها ولادة أخرى مستحبة، هل من مجال بعد للمزيد؟ نعم. "ذاكرة من ورق" مجموعتها الأولى، قصص بحجم الكف فيها من الدهشة ما يكفي، بعدها تتالت المفاجآت، كتب ثان" كل شيء عن الحب" عنوانه المثير فتنة للعشاق، وفي عام 2002 حصلت على جائزة البتاني للقصة القصيرة في مدينة الرقة السورية، شهادة أخرى أكسبتها الثقة وكانت عن " احدنا كان يرتعش" وها هي سوزان تشكل الأحلام أشرعة من ورق ، تكتبها قصة، نصا، مقالا، وتعد نفسها بهمس أنها ستكتب الرواية، وقبل أن تجز روايتها الأولى، أنجزت مجموعة أخرى" فسيفساء امرأة" ثم اتبعتها بمجموعة أخرى " قبلة خرساء" وما زال في صدر سوزان كمشة أمنيات.
ـ ما سبب توجهك للتنويع في الكتابة الأدبية، وأين تجدين نفسك أكثر، وهل أنت مغامرة، خارجة عن أي نمط؟
* لنقل إن التنويع هو حل مثالي لآفة الملل ، الملل الذي يجعلنا نبحث عن الجديد أو التجديد، هذا إضافة إلى حاجتي ككاتبة إلى أنماط تعبير مختلفة، فلكل مقام مقال، وما أتطرق إليه في المقال، يختلف عن مضامين القصة، أما الشعر فاسمح لي بالتحفظ على التسمية، أنا اكتب نصوصا نثرية ، ولم أصل بعد للقناعة بأنها ترتقي إلى الشعر كتوصيف.
ـ كناقدة، كيف تقرئين النص الأدبي؟ هل لك أن تحدثينا عن إستراتيجيتك في القراءة النقدية؟
* لست ناقدة، بالمعنى التخصصي والحرفي للكلمة، أعتبر نفسي قارئة ممتازة ومتذوقة جيدة ، ومن خلال مطالعاتي ، وتجربتي في الكتابة، أستطيع أن أقدم قراءة سريعة وانطباعية، وهي أقل بكثير مما تحيط به الدراسة النقدية، والتي تعتمد على علم لا أملكه..
ـ الحركة النقدية العربية كيف تقيمينها في الوقت الراهن؟ وهل يقدم النقد العربي الفائدة للكاتب أو الشاعر؟
* "كسولة"، الحركة النقدية العربية كسولة ومزاجية وتقليدية، وهي محكومة بسلسلة علاقات، تعتمد في المقام الأول على معرفة الناقد بالكاتب، ما يجعلها بعيدة عن أن تكون منتجة وراصدة لحركة الأدب بشكل عام، الاستثناءات موجودة بالطبع، لكنها نادرة بحيث لا يشكل نتاجها حراكاً حقيقياً في المجال النقدي. ورغم ذلك، فلا أحد ينكر أهمية النقد وفائدته في كشف وإضاءة المنتج الأدبي .
ـ هل استفادت الأديبة سوزان من النقد، وهل استفادت الناقدة سوزان من الأدب ؟
* بالطبع، بل إن أي ملاحظة أسمعها ترسخ في ذهني، سواء اقتنعت بها ، أم لا، واعتبر ذلك " تعدد في وجهات النظر"، إنها فرصة للنظر بمنظار آخر، لا يمكن لأي نص أن يكون كاملاً ، احتفظ لنفسي بفضيلة القلق والتساؤل والتعلم، وأبتعد ما استطعت عن اليقين المطلق.. أما عن استفادتي من الأدب، فالقراءة هي التي عززت طاقتي على الكتابة، والمزيد منها طور إمكانياتي، ونقلني من خانة التجربة ، إلى مناخ الأدب والكتابة والنشر.
ـ هل احترفت الكتابة أم ما زلت تعتبرين نفسك هاوية؟
* لن أتخلى عن صفة الهواية، ربما لأني كسولة بطبعي، ولا أريد أن أكتب وأنا محاصرة بوقت للانجاز، أو بالكتابة عن موضوع محدد، أحب أن أبقى خارج الحواجز التي تفرضها المهنة، جميل أن تعتمر نصوصي وقصصي حريتها وتنطلق حيث تشاء ، فتبقى مزاجية، غير محكومة، وغير مكرسة، وعصية على التصنيف، هذا من جهتي، ومن جهة أخرى، ولنكن واقعيين، أرباح – وتضحكني الكلمة- الكاتب المادية مما ينشره لا يشجع على الاحتراف!!
مَنْ اختار مَنْ، الحياة اختارتك لتكوني أديبة ، أم أنت اخترت الأدب ولماذا؟
* ما من نية مبيتة لدخولي عالم الأدب، إن ولعي القديم والطفولي بالقراءة، هو المسؤول عن ملّكة الكتابة، التي ساقتني إلى حيث أنا، دون ترتيبات مسبقة، إلا المصادفة البحتة، والتي أؤمن بأنها جزء من أقدارنا.. وفي الوقت نفسه لا أريد أن أفوت فرصة الإشارة إلى فضل أستاذي محمد خالد قطمة ورعايته لخطواتي الأولى، بل كثيرا ما أتساءل، لو لم يكن هو، فأي شكل سيكون لسوزان خواتمي.؟
ـ ما هي هموم الأدب العربي بشكل عام؟ وهل يعيش راهنا حالة من الفوضى؟
* المناخ الثقافي لا ينفصل عن مجتمعاته، وبالتالي هو جزء من كل، هناك صعوبات يعاني منها المثقفون عامة تتعلق بشكل أساس بمسألة الحرية الفكرية، والتي مازالت تتناقص يوما بعد يوم، ليس على مستوى الرقابة الحكومية فحسب، بل أيضا على مستوى التقبل الاجتماعي لها. أما فيما يتعلق بمفهوم الأصالة، فأنا بشكل عام ضد هذا السياق، الإبداع يحتاج إلى التجريب ، والتجريب الذي يخشى الخروج على الأطر والقواعد، ينتج نصا رعديداً، لم يبق على الأرض ولم يطل السماء.. من الطبيعي والايجابي والمطلوب أن تنهل من بحر الأصالة الأدبية وأن تتجاوزها.
ـ واقع القصة القصيرة العربية في الوقت الحاضر كيف تنظرين إليه، هل من تطورات طرأت على القصة القصيرة العربية من حيث طريقة التناول وأسلوب المعالجة؟
* الساحة الأدبية سواء بالنسبة للقصة أو الشعر أو الرواية تحفل بإنتاج واسع، وعدد الكتب التي تخرج ساخنة من المطبعة يوميا، يفوق قدرتي على متابعتها. ويتطرق فن القص في نماذجه التجريبية إلى كل الخبرات الإنسانية، فيتجاوز التتابع المنطقي للسرد، ويترك المجال للقارئ كي يصل إلى تصوراته الخاصة، هذا إضافة إلى وجود تجارب تتعامل مع اللغة بوصفها هدف، فتعيد ابتكارها، وتجددها، وجميعها محاولات إبداعية تستحق الإعجاب .
ـ إلى جانب العاطفة والخيال والحرفنة القصصية، ما اللغة التي تفضلين الكتابة بها، لغة السرد البسيطة التي يفهمها القارئ العادي أم اللغة الشعرية المكثفة؟
* تسوقني القصة ومناخها إلى الأسلوب اللغوي، إذ لابد من أن يكون مناسباً، سليماً ، ومتسقاً مع الحدث، كقارئة تبهرني التراكيب اللغوية المحملة بطاقة جمالية، وككاتبة أحاول أن لا أقع في فخ الغموض، حتى حين استخدم اللغة الشعرية.
ـ يواجه الأدب تحديا كبيرا وهذا التحدي يتجسد بأشكال التعبير المرئي عبر التلفاز والحاسوب، ما هو مستقبل هذا الصراع، وما مدى تأثير الفنون المرئية على مستقبل الأدب، وبشكل خاص على القصة والشعر؟
* لاعلاقة فعلية للفنون المرئية على مستقبل الأدب، وقلة الإقبال على الكتاب، فمعدلات القراءة في الغرب لم تتأثر مع تقنيات التكنولوجية ومنتجاتها، والتي أحسب أنها متوفرة عندهم أكثر مما هي عليه عندنا، في مجتمعاتنا نحن نعاني من بؤس ثقافي، يفرز تأثيراته التي تقول، والتي تحتاج إلى دراسة تطرح حلولا قابلة للتطبيق، لإعادة إنتاج إنسان واع، مثقف، مهتم بحصيلته المعرفية والثقافية والتي لا تقتصر على الأدب وحده.
13 يناير 2009
ارادة القوة
كل مَنْ مازال قادراً على متابعة أحداث اجتياح غزة من خلال الصوت والصورة، يلاحظ الفروق الواضحة بين التنديدات والشجب والمظاهرات الشعبية التي تطالب بوقف نزيف الدم المهدور، وبين اللغة الدبلوماسية الباردة والعاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة أو غير حاسمة، وبين البيانات المقتضبة لاسرائيل، وردودها التي تبدو غير معنية الا بما صرح به الناطق باسمهم في الاذاعة بأن العملية (تحقق أهدافها).. ما يعني أن عين العدالة العوراء هي إحدى الحقائق القاسية للحياة، وأن القوة تفرض منطقها حتى مقابل الصور المروعة لأشلاء الأطفال في حرب الابادة بين طرفين غير متكافئين، لتصبح ارادة القوة هي القيمة الأخلاقية المطلقة، والمصدر الأساس للحق، أما بالنسبة لأهالي غزة الواقفين في طابور الموت، فليس لهم سوى التكيف مع دعواتنا الصادقة بصرف البلاء عنهم، واغماض العينين وتغطية الوجه أو الرأس لاتقاء القذائف التي تمطر فوق رؤوسهم.. اذ لا يبدو أن أحدا أقرب من فنزويلا على خارطة العالم الجغرافي سيستحي، والا لطبقت القرارات الخجولة لمجلس الأمن الدولي بوقف الحرب، ولأجبرت الأطراف المتعنتة على الجلوس الى طاولة المفاوضات، لكن العملية (تحقق أهدافها) وكي تتحقق أهداف العملية على كل الأصعدة، حتى تلك التي تتم في الخفاء، لابد من أن تدفع الشعوب الثمن غالياً من أرواحها وأمنها وبيوتها والبنية التحتية لمدنها. ان الاستبداد، والطغيان، والظلم، وآليات التدمير الاسرائلية لا منطق لها، والمضحك المبكي أن الفزعة العالمية لمناهضة الارهاب، والتي باتت تقوم على مبدأ ارهاب الارهاب، ستنتبه لاحقاً الى أن عدد القتلى المدنيين في غزة، والذي تجاوز «حتى كتابة هذه السطور» الـ 900 هم من ضحايا الارهاب الاسرائيلي..!
02 يناير 2009
متفائلون حتى مشارف اليأٍس
أول ايام العام الجديد، هذا يعني في العادة، ان نصدق الامل، فنتفاءل بالامنيات، ونتشبث بالاحلام، والرغبات، ونقدم بجسارة على لحظة مكاشفة وتأمل لعام يجيء وآخر مر بعجائبه وازماته غير المتوقعة، فمن اسعار النفط المتفاوتة، الى الازمة المالية العالمية، الى رفع شعارات الاحذية، الى ظاهرة الانسياق الجماعي في اثر مهند التركي الوسيم، الى حادثة مقتل سوزان تميم المأسوف على شبابها، الى رحيل قامات عن عالم الادب الفكر والشعر، وبعض هذا وليس كله كفيل بان يجعلك لا تعرف (وين الله حاطك)، وانا اذ احاول التركيز على جدول الامنيات، وابحث بشق النفس عن التفاؤل،فأوارب الابواب التي لم تقفل، واصم اذني عن نشرات القتلى والجرحى (ببلاش)، وبيانات التضامن والاستنكار، وفتاوى الدين المعاصرة، وأبقي ما استطعت، شمعة روحي متقدة عند حافة الحرية، وابحث في خارطة العالم عن بقعة لم تصنفنا بالارهابيين، وعن واقع لما يعرف بعد درجات اللون الاسود، وكل تلك التدابير الواقية، وخطوات الحيطة، فقط لأحصر الامال التي سأبادركم بها في اول صباحات 2009، اذ ربما تكون اسرائيل قد كفت عن قصف غزة، وانشغلت بسهرة رأس السنة المجيدة، وربما لا يكون اوباما نسخة سمراء مكررة عن سابقه، وربما نتوقف عن الاحتفاظ بالرد، وننتقل الى مرحلة الرد، وربما نختار طريقا افضل لموتنا المجاني، وربما نعترف بأمراضنا العصابية والتعصبية، وربما نكتشف دربا للمحبة خال من الاتهامات، وربما نصبح أنا وإياكم على خير.
29 ديسمبر 2008
الحوار الحضاري بالشباشب والصحون
لا أدري لماذا كَثُر الحديث عن حوار الحضارات في منطقتنا، مادمنا كشعوب ودول معافين تماما من آفات التطرف الايديولوجي، والعنجهية الفكرية، والاستبداد بالرأي، ولا داعي لإيراد الأمثلة فهذا الأمر يظهر جلياً وواضحاً في كل الحالات المحتملة لاختلاف وجهات النظر، ابتداء من الحوار الحضاري الذي يُبسط على النطاق الأسري بين الأزواج ومع الأولاد، فلا يسمعه الجيران، ولا تستخدم فيه الأسلحة البيضاء من شباشب وصحون.. أو في العمل حيث لكل زميل الحق في إبداء الرأي والاعتراض بأريحية، ومن ثم القبول بالأريحية نفسها، أو في البرامج التلفزيونية الحوارية إذ تتقاذف الأطراف المتنازعة وجهات النظر على طريقة لعبة التنس (الأكابرلية)، فلا ضرورة لشد الشعر ولا لرفع الصوت، أو في الندوات الثقافية حيث يكون الحضور خليطاً من تعددية فكرية لافتة، فالسلفيون يهرعون الى سماع الفكر الليبرالي، والعكس صحيح..!الحقيقة استغرب الاشاعة التشهيرية التي تحيطنا بأننا أمة (خدوهم بالصوت لا يغلبوكم) فالحوار بيننا وبين الآخر، يتسم بالهدوء والرزانة والموضوعية والإصغاء المهذب، دون عداءات مسبقة، ولا إجابات تهكمية، ولا أحكام تكفيرية، ولا تشنيعية، ولا تعجيزية، فما اصطلح على تسميته العقل العربي يؤدي مهماته على الوجه الأكمل، من حيث تقليب الأفكار والتعمق بمسوغاتها، وشرعية التساؤل، والتشكيك، في مناخ ربيعي من الحرية، يسعى ويهدف إلى إنتاج معرفي ثقافي، وهذا ما يجعله (أي العقل ما غيره) عضواً لا يضمر من قلة الاستعمال، ولا يصاب بالعطب، فالعقل ملكة استدلال، وهو في حالة الانغلاق - وهذه حالة نادرة اسمع عنها، ولم أصدفها أبداً - يعتد بصوابه ويقينه، ولذلك مازلت في حيرة من جملة المفكر محمد أركون في محاضرته التي ألقاها أخيراً في احتفالية (التنوير ارث المستقبل) حول وضع مجتمعاتنا التي تعاني مما أسماه (طغيان الجهل المؤسس)، فمامعنى الطغيان؟ ومامعنى الجهل؟ ومامعنى مؤسس؟
03 ديسمبر 2008
جوز الست:غمز ولمز اجتماعي

لايتجاوز النمو العضلي عند المرأة ثلثي النمو العضلي عند الرجل، ولاعتبارات كثيرة عوضت المرأة ضعفها البدني ببدائل أخرى، لتختار نوع قوتها من بين أحد الحكم الرائجة، التي تفترض قوة المرأة في جمالها أو في دموعها أو في حنانها أو في صمتها..!
وبشكل عام هناك إجماع كامل حول إعلاء قيمة الأنوثة في شخصية المرأة، فالرجال شيبا وشبانا يفضلون الفتاة الرقيقة الناعمة، وفي الوقت الذي يسطر فيها الكتاب والشعراء كلمات ولّه تتغنى بكحل العيون وقوس الحاجب ونحول الخصر المياس، وكل ماتعكسه المرآة من فتنة، فإن أحدا لم يشر إلى تميز المرأة بفرادة شخصيتها وقوتها، بل على العكس، ويبدو أن المرأة أدركت مبكرا البضائع الرائجة في سوق الزواج، فاختارت أسهل الطرق بالأزياء والتزين والتطيب والشد والنفخ، إذ يتخوف الرجال من فكرة الارتباط بمن ينافسه ويتعامل معه ندا لند، معتبرا أن صاحبة الشخصية القوية امرأة تخلت عن أنوثتها، وهو يفضل فتاة ترضيه وترضى بسيطرته، إن لم يكن من باب نزعة التملك، بل أيضا كي لايتعرض لتعليقات الغمز واللمز حين يقال عنه( جوز الست)..!
الانوثة تكسب
الحقيقة أن إرثا كبيرا من الأفكار الجائرة حددت كينونة المرأة، وباتت من المسلمات حتى بالنسبة للمرأة نفسها، فحدود قناعتها بقدراتها لاتذهب أبعد من حضورها كأم حنون وزوجة مطيعة وحبيبة دافئة..
والمستغرب أن ميزان القيم الأخلاقية ليس واحداً بين الذكر والأنثى، فالخصال التي تتباهى بها المرأة، تعتبر من المساوئ بالنسبة للرجل، ولايرجع الأمر لعامل الفطرة والطبيعة بقدر مايعود إلى النظرة العامة في الثقافة العربية، فتمدح المرأة لحيائها حتى لو وصل حد التلعثم، فيما يذم الرجل الذي يستحي، فللذكورة واعتباراتها قيما مختلفة في سلم الرجولة: كالحرية والغيرة والقوة والجسارة والعلم والسيطرة والنبل .. وهي اختلافات حددها المجتمع منذ فترة طويلة ومازالت الأمور عند ثوابتها..!
إن ضعف المرأة ناتج عن تاريخ طويل من التحجيم والاستهانة، تحمله المرأة على كتفيها ، ليس من قبل العامة فحسب، فحتى الفلاسفة والشعراء كارسطو و بودلير لم يخفوا عداءهم لها معتبرين أنها كارثة كونية، وكان يمكن للأرض أن تدور بشكل أفضل من دونها، وقد استخف توفيق الحكيم بذلك الكائن، فكان يسخر منها في مقالاته وقصصه، كذلك فعل عباس محمود العقاد الذي لم يستطع تخيل المرأة في سوية معادلة للرجل واعتبر أن مطالبها بالتحرر ليست أكثر من ورطة لم تخلق له ولم يخلق لها، وهو القائل: " إن خير ما في النساء ساعة ضحك".
سجن الأدب المرأة مثل باقي تجليات الحياة داخل قوالب جاهزة وحتمية، وتعامل معها كأسطورة وجسدها في الخير المطلق او الشر المطلق، فهي إما أماً وأرضاً وعرضاًً أو شيطاناً ومكرا وخديعة.. وجعلها تدفع ثمن ثورتها أو رفضها أو خروجها عما حُدد لها من مهمات وصفات ومكانة، بل غالبا ماصور الروائيون المرأة القوية كأقرب ماتكون إلى شمشون الجبار، فهي تفتقر إلى الجمال، عانس، موتورة، تزعق وتفتعل المشاكل، و(تطفش) العفاريت، وقد انتقلت هذه الصورة الكاريكاتيرية من صفحات الروايات إلى شاشة السينما والتلفاز، حتى تكرست في الأذهان.
وعلى الرغم من صعوبات الحياة التي تحتاج إلى رفيقة درب تتحمل المسؤولية، فإن الشباب يتصرفون بازدواجية تجعلهم ينجذبون إلى المرأة ذات الشخصية القوية والمركز المهني والعلمي المتميز، ويتزوجون من أخرى لها( فم يأكل وليس لها فم يحكي)، مفضلين أسلوب ذبح القط من يوم العرس، متمسكين بمبدأ القوامة التي يتم تفسيرها على أنها امتلاك الحق في السيطرة والعناد والكلمة التي لا تصير اثنتين، مما جعل الفتيات يتقن سياسة المكر ، فيلبسن القناع المطلوب للإيقاع بالشاب المرغوب.. إذ تستطيع المرأة كسب جولاتها النهائية باستخدام سلاحي الغنج والأنوثة..
قضية استبداد
لم يكن مستغرباً ولع الكثير من الرجال ومتابعتهم لمسلسل – باب الحارة- الذي أعاد أمجاد سي السيد، الآمر الناهي، و رد الاعتبار لمكانة الشاربين حيث يحط الصقر، وصوّر – بخبث- روعة الحياة مع امرأة مطيعة ترتجف رعباً من زوجها، ولا تقوى على معارضته..
الحارة التي تعتز بجنس الرجال وتتباهى بهم، أثارت مشاعر الحنين إلى تلك الأيام الخوالي، ماجعل البعض يفكر بتأسيس جمعيات ( حقوق الرجل ) لاسترجاع ما فقده من حواء التي
– تفرعنت- بعد أن تمت مساواة الجنسين، وامتلكت حقوقها في التعليم والعمل، لكن الحرية أفقدتها توزانها، فلم يعد همها الأول صيانة بيتها ورعاية أولادها، ما أدى إلى زيادة حالات الطلاق، وتطاول ( الست) على زوجها بالضرب والتأديب، أو خلعه ورميه خارج البيت..!
وهي مزايا كانت تخص الرجل وحده، فيضرب ويطلق ويهجر ويتزوج مثنى وثلاث، ومع ذلك فالحياة وقتها كانت تمر برداً وسلاماً، باعتبار أن ضرب الحبيب( زي اكل الزبيب)، أما ضرب الحبيبة فليس له طعم الزبيب..!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
