08 مايو 2009

المرأة الكويتية مازالت ضمن دائرة الجدل

كلما زادت فرص الظهور الاعلامي، كلما زادت نسبة الطروحات التي تثير حفيظة الشارع العام. منذ فترة قريبة تم الاحتفاء بتخريج الدفعة الأولى من الشرطة النسائية في أكاديمية الشيخ سعد العبد الله للعلوم الامنية ، وضمت الدفعة 27 امرأة كويتية، الأمر الذي أثار الجدل من جديد، لمناقشة مايجب وما لايجب، فظهرت الفتاوى، والآراء المستنكرة التي تعارض أداء الرجل التحية لامرأة أعلى منه رتبة، على اعتبار أن هذا الفعل مخالف للعرف، وأن انخراط المرأة في السلك العسكري يجب أن يكون على سبيل الاستثناء وفي حالة الضرورة، اذ ان مكان المرأة هو المنزل..! ان هذا التكريس، لفكرة تحصر المرأة ضمن حدود بيتها، يعود الى ذهنية اجتماعية تتجاهل المسافة التي قطعتها المجتمعات والفكر التنويري، كي تصبح المرأة جزءا فعالاً منتجاً فتتعلم وتعمل، و للأسف هناك من يسعى عن سابق تصميم واصرار لشل حركة المجتمع نحو التطور، هذا ان كان ثمة حركة..! والمثير للتساؤل، أن أحدا لم يلحظ النسب التي تؤكد تفوق الطالبة الكويتية على مثيلها الطالب في مختلف مراحل التعليم، وأنها منذ فترة تحسب لها، وهي تتولى المناصب القيادية في دوائر الدولة، وتنال الشهادات الرفيعة من أرقى جامعات العالم، وما تأخرها عن الركب السياسي مقارنة بدول الجوار الأخرى، الا لحسبة دقيقة في التشكيل التنظيمي الذكوري للمجتمع، والذي لم ولن يتخلى بسهولة عن مكتسباته السياسية والدينية .. لنعد الى الحرج من مسألة أداء التحية في الاطار الوظيفي، وان كانت لها علاقة بنرجسية الذكورة المتفوقة مقابل الانوثة المذعنة، والتي تتخذ من المظاهر والممارسات الحياتية شعارا لها، حين كان الرجل والبعض مازال- يسير متقدما على زوجته بضع خطوات.. على الرغم من حقيقة قدرة الرقبة على تحريك الرأس.. ولأن الشيء بالشيء لابد من أن يذكر، فلاأدري ان كان تقبيل يد الأم والجدة العود، يحطم كبرياء الأبناء الرجال مهما بلغت أعمارهم، وأوضاعهم الاجتماعية، ومهما شغلوا من الوظائف والمناصب.. !!

24 أبريل 2009

دعوة لامسية في السفارة السورية في الكويت

تحت رعاية سعادة سفير الجمهورية العربية السورية
السيد/علي عبد الكريم

يسر اللجنة الثقافية دعوتكم لحضور أمسية سردية
تحييها كل من القاصة سوزان خواتمي والقاصة مايا عبارة

ضمن النشاط الثقافي للجالية العربية السورية في دولة الكويت

وذلك مساء يوم السبت 25 ابريل الساعة السابعة مساء
في مقر السفارة بمنطقة مشرف
والدعوة عامة

26 مارس 2009

أغنية السجان - جاك بريفير

إلى أين تذهب أيها السجان الجميل
مع هذا المفتاح الملطخ بالدم ؟
أذهب لأحرر التي أحبها
إذا كان هناك من وقت
تلك التي سجنتها
بوحشية رقيقة
للغز في رغبتي في الأكثر
في تعذيبي
في أكاذيب المستقبل
في حماقات القسم
أريد أن أحررها
أريدها أن تصبح حرة
وأن تنساني
وأن تذهب
وأن تعود
وأن تحبني أيضا
أو أن تحب آخر
إذا كان يرضيها آخر
واذا بقيت وحيدا
وإذا ذهبت هي معه
فسوف أحفظ فقط
سوف أحفظ دائما
في تجويفة يدي
حتى آخر يوم من أيامي
نعومة نهديها المتكورين بالحب

20 مارس 2009

الملتقى في نقابة الصحفيين

المؤتمر في الاوبرا



في قاهرة المعز : الحكم في غرق العبارة ومؤتمرات الشعر
سوزان خواتمي
لابد للقادم الى القاهرة من أية جهة كان، بخاصة ممن لديه اهتماما بالشأن العام، أن يبدأ رحلته بالصحف المصرية المتكاثرة في الفترة الأخيرة. وفيماعدا الصحف القومية التي لها "قضاياها" ، فقد تناولت الصحف الأخرى المحاور والقضايا التي تراها تهم الشارع المصري، مما يعكس من وجهات نظر المختلفة والمتقاربة؛ والتي منها الحكم القضائي بسبع سنوات على المتهم بغرق العبارة، والسخرية عبر المقال والكاريكاتير على هكذا حكم لهارب ومقيم في لندن ..! أما في الثقافة فأفردت اغلب الصحف تغطية موسعة لتوقعات الرواية التي ستفوز بجائزة "بوكر" العربية، والتي ذهبت إلى (عزازيل) يوسف زيدان الروائي المصري مخالفة كل التكهنات ..
أمر آخر تناولته مقالات الرأي والتغطيات الثقافية هو مهرجاني الشعر المقامين بالتجاور. الأول ينظمه «المجلس الأعلى للثقافة» برئاسة الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، والثاني يقيمه شعراء شباب تحت مسمى «الملتقى الأول لقصيدة النثر»
بالطبع ان حشر مؤتمرين في وقت واحد أمر مقصود، وقد جاء ملتقى النثر رداً على مؤتمر "التفعيلة" أو "مؤتمر حجازي" بعد هجومه الصريح على القصيدة الخرساء كما اسماها. قيل الكثير عن "ملتقى القاهرة الدولي الثاني للشعر العربي" وهو الاسم الرسمي لـ "مهرجان حجازي" الذي تموله وزارة الثقافة من خلال المجلس الأعلى "للثقافة أيضاً" وجهات كثيرة. وكعادة المؤتمرات الرسمية تم حشد أسماء مكرسة يتم تداولها بصورة سنوية ومكررة ، صحيح ان هناك اسماء انسحبت من المشاركة لاعتبارات الحرب الشعرية التي نشبت كعادة معاركنا بعد أن حسمها الجميع في جهات الأرض الاخرى. إلا أننا نبدأ لأننا نملك وجهة نظر أخرى، كانت تنقلها أجهزة البث المباشر والصحافة من مبنى الاوبرا الجميل والمسترخي. لن يختلف الامر كثيرا في الجهة الاخرى من المكان حيث استضافت نقابة الصحافيين مؤتمر النثر الاول حيث حشر أيضا حشدا من الاسماء في كل امسية، و بدا كأن هناك سباقا لتقديم العدد الاكبر، أو ربما كانت حيلة ذكية لحشد جمهور من الحضور حتى لو اكتفي بالمشاركين أنفسهم، وصديق واحد على الاقل، إلا أن هذا قد تعثر في بعض الاحيان فلم يحضر الكثير من الشعراء امسيات زملائهم، كما عانى ملتقى النثر من الامكانيات المحدودة، ليعتمد على جهود فردية سعت لأن تحقق استقلالها عن المباركة الرسمية من خلال بعض الشعراء الشباب المتحمس لفرض وجوده وكينونته ولو كره الكارهون، لكن يبدو أن الحلو مايكملش، فعدد الحضور كان عاديا، بل أن بعض الشعراء ممن دعوا الى المنصة لم يتابعوا قراءة زملائهم في الايام الاخرى او حتى في الندوة نفسها، وكان البطل، ان ثمة بطل هو الصالون المريح والمتاح للثرثرة والتعارف، لم يستطع الملتقى حسم خصامات مابين الكواليس او ما قبلها أو ما ورائها بين شعراء قصيدة النثر المصريين، أو حتى تاجيلها وبقي الشعر يرزح تحت أزمته التنافسية والشللية.

07 مارس 2009

ايلول كان يهب باردا

في شهر أيلول، قبل كذا وعشرين عاماً جئت الكويت، تركت خلفي مدينة وأهلا وأصدقاء.. كنت مبعثرة ومتعثرة، وعلى رغم الهواء الساخن الذي لفحني فور مغادرتي الطائرة، الا أني شعرت بالبرد، فقد صرت في المكان الآخر، شعرت بمعنى ان أكون( غريبة)، وقتها لم اكن قد سمعت بعد بكلمة (وافدة).. احتجت للعديد من السنوات، والكثير من الصبر، لتأقلم لم يأت بعد.. ونقاشات أيا كانت بدايتها الا ان نهايتها تدور حول تحديد موعد للعودة، مازال يتأجل أمام واقع متغير، وأسباب تصر على التزايد للبقاء.. كان على (مي) ان تتعايش مع فقداني للتوازن، كلما تأرجحت على حافة الحنين، وان تشد من عزيمتي كلما نازعتني «رائحة المنازل» تلك التي قال عنها أمجد ناصر» وعندما يأخذنا الحلم/ الى رائحة المنازل/ يحلو لنا ان نغامر/ وبكلمة واحدة.. وطن» . في بداية الرحيل عن المكان تزعم كمغترب (للتو) أنها مجرد فترة مؤقتة، سنة او بضع سنين لا تتجاوز نصف أصابع اليد لا أكثر..! هذا يبقيك حياً في فترة حياتك المؤقتة حتى وإن استهلك عمرك كاملاً.. وأتخيل ان من يغادر الحياة وهو غريب يتمتم مع آخر انفاسه: «لقد كانت فترة مؤقتة».. في الغربة يأخذ المكان طابعا فيزيائيا، انه مجرد حيز، ليبقى اندماجك على الأطراف ولا يصل الى المركز أبداً، اذ لا يجدر في الفترة (المؤقتة) ان نؤثث لها منزلاً في الذاكرة .هكذا يمكنك التنصل بسهولة من تهمة السذاجة، حين لا تتذكر (أو تتذكر) كيف ختمت جواز سفرك لأول مرة مغادراً، وختمته لأول مرة قادماً مهملا الارصفة القديمة والروائح العتيقة وحكايات المدرسة وصباحات الشبابيك التي تطل.. تهز كتفيك - بعد ربع قرن- من فترتك المؤقتة، كونك لست مسؤولا عن هذا الاهمال، لم يكن الأمر بيدك، لم تظن ذلك، لستَ.ولا تتوقع على الاطلاق ان سنوات التيه والبعد ستتركك على حالك، مطمئن الحنين. تمضي في عمرك مكتمل اليقين، فالصورة ستبهت ألوانك، والأبعاد ستعبث في قياساتك، البلاد كانت أطيب وأجمل، والأصدقاء لم يبقوا أصدقاء. وملامحي لم تعد سوى متاهة للأسئلة: فمن أنا.. وما قيمتي.. وماذا فقدت.. وما الذي اكتسبت.. وهل أنا غريبة وطن أو في وطن غريب، وهل حين تركت وطنا اكتسبت آخر..؟ هكذا لن يسعفك سوى كافافيس في «ايثاكا».لا تتوقع ان تقدم لك ايثاكا الثرواتلقد منحتك ايثاكا رحلة جميلة،فلولاها لما شرعت في رحلتك لم يعد لديها شيء آخر تمنحك اياه، وان وجدتها فقيرة، فايثاكا لم تخدعك،فبعد ان أضحيت حكيماً،وبعد ان تمتعت بهذه التجربة المديدة

26 فبراير 2009

لنحتفل بالحب


«كان يكفيه سماعها لمرة واحدة بشكل عابر، حتى يعجز الرب نفسه عن انتزاع خيط اللحن.. من رأسه لعدة ليال»هذا ماقاله فلورينتينو أريثا، عن فيرمينا داثا، في رواية غابرييل ماركيز «الحب في زمن الكوليرا» وبعدها بقيت اتهم العشاق جميعاً بأنهم قصّر عاطفة، ومدعو محبة، فالمدعو فلورينتينو، طيب الله ذكراه، انتظر 51 عاما وتسعة أشهر وأربعة أيام قبل أن يهرع، لاسترجاع حقه في قلب محبوبته، إذ لم تستطع المسافة، ولا الزمن، ولا علاقاته الـ 622 مع أخريات أردنه وأرادهن، أن تقتلع نبضه الأزلي المفتون بفيرمينا..! بالطبع ليست سوى خيالات روائي لايعيبه إلا أسماء أبطاله اللاتينية مستحيلة الحفظ، ولكننا شئنا أم أبينا واقعين في شرك أزمات حياتية تتصاعد بأعبائها الاضطرارية والعبثية دون أن يبدو لها آخر، ربما لذلك تحديداً نحتاج أكثر من غيرنا لهكذا روايات، وللكذبات البيضاء، وللأمل القادم لامحالة، فنسمو بمشاعرنا على الممل والاعتيادي والرصين والهادئ، ونحتفل مع المحتفلين بعيد الحب، ودعكم من حب الطبيعة، والمعكرونة، والعلاقة الوطيدة مع قهوة الصباح، والشمس في طلتها الأولى، والكلمة الطيبة، ومحبة الوطن، وعاطفة الأمومة، ونظيرها من الأبوة.. إلخ ولنتركها مؤونة سنواتنا العجاف.. أنا أقصد الاحتفال بالحب في جدليته الأولى بين أنثى وذكر، والمعنى الأقوى والأشد حماقة ولوعة وروعة، ذلك الذي يحول المرأة إلى سرب عصافير، ويمنح الرجل طاقة سيارة حديثة بدفع رباعي. نحتاج يوما نحتفل فيه بالحب كضرورة، تماما كما نحتاج باقي المواسم والأعياد، لنقيس درجة رومانسيتنا، أو ما بقي منها بميزان حرارة القلب، ولنصدق أن لا شيء يفني الحب، وأن الحب في زمن الكوليرا أمر وارد ومقبول بل يمكن حدوثه.. حري بنا هذا الصباح أن نعبر إلى الحب، كي نقنع أنفسنا على الأقل، أننا بما تبقى من إنسانيتنا المخترقة بالموت والحرب والخوف، لم نتحول نهائيا إلى بهائم في حقل برسيم.

15 فبراير 2009

الكاريزما .. النجومية أم المحبة؟


يطلق على الحضور المؤثر اسم «الكاريزما»، التي ان لم تأت بالفطرة فيمكن تعلمها من خلال دورات تدريبية، والكاريزما بشكلها الرباني هبة وميزة لدى بعض الاشخاص، وهي في حدها الاعلى اذا ترافقت مع القدرة على الخطابة، قد تقود المرء لأن يصبح زعيما سياسا شرط ان يكون في دول لديها امكانية ان يصبح المرء زعيماً دون الحاجة الى دبابة، أما في حدها الادنى، فهي الحصول على القبول لدى الاخرين والتأثير بهم.. ولعل المبيعات الدائمة لكتب «ديل كارينجي» حول التأثير بالناس، وكسب الاصدقاء، وفن الخطابة، خير دليل على حاجتنا الملحة الى قبولنا عند الآخرين، وهناك معاهد ومدربين لتعليم مهارات الاتصال تلك.. لكن هناك أشخاص يميلون إلى المبالغة حد ذوبان شخصياتهم، في سبيل نيل كلمات الاعجاب والمديح، ولو على حساب صدقهم مع ذواتهم، أوعلى حساب الظهور بأقنعة لا تناسبهم.على صعيد الفن، هناك مفهوم آخر لا يبعد كثيرا عن ذلك هو «النجومية» والتي تحولت الى صناعة بالكامل، اذ يترك الفنان نفسه لخبراء ومدربين ومستشارين ليحولونه الى صورة لافتة، وتساهم شركات الانتاج ووسائل الاعلام المقروء والمسموع والمشاهد في تأكيد هذا الحضور كـ «رمز» فني، وكجزء من الحلم الشعبي للشارع العام.. ولتعذرني (الكربوجة) نانسي عجرم، وزميلاتها من جميلات هذا العصر، الا أني مازلت مفتونة بفناني «الزمن الجميل»، وعند ضرب مثال عن النجومية، لا يخطر على بالي الا سندريلا الشاشة سعاد حسني، التي ومن دون تكلف تخطف القلب والعين.. لكن النجومية كائن مستبد، والزمن والمنافسة هاجسا الفنان أمام ذاكرة سيئة لجمهور ينسى سريعا.. وغالبا ما يدفع الفنان من حياته الشخصية ثمناً باهظاً للمحافظة على وجهه الجميل أمام آلاف الناس، وكلنا يذكر اكتئاب سعاد حسني بعد أن داهمها المرض والهرم، حتى ماتت بطريقة لا تناسب عالمها السحري الذي كانت عليه، سواء كان الأمر انتحاراً أو غير ذلك..!اذن. السعي الى القبول بين الآخرين أمر صحي في حالاته الطبيعية، ويصبح لعنة حين يتحول الى عصاب في التشبث والتهالك بغاية الارضاء.يبقى أن صناعة الحضور الشخصي أو الكاريزما الخاصة، أمر بسيط في حياتنا العادية، ومتاح لكل من يريد ذلك دون أن نكفل لأحد النجومية الفنية والاعلامية، ويمكن تلخيصه بــ: الصدق في محبة الآخرين.. فالمحبة عدوى.