وابتسامتك الصبح.. تقضم وحشة الليل ولا تفنى
"شبــــــــــــــــابيــــــــك الغـــــــــــربـــــــة" إنها مدونة تشبه وطناً، وليست هو !
02 أغسطس 2012
هؤلاء.. الشاعر وديع سعادة
هؤلاء الّذين يتوقون العودة
وليس لهم قطار
ولا نجمة
ولا حتّى صرصار في طريقهم يغنّي،
الّذين كّرتْ كنزةُ أحلامهم
... ولحياتِهم صوتُ ارتطامِ المرآة على الحجر،
مرّات كثيرة سيعرفون موتَ المسافات
ويكتشفون العالم
بلا طريق.
الشاعر وديع سعادة
وليس لهم قطار
ولا نجمة
ولا حتّى صرصار في طريقهم يغنّي،
الّذين كّرتْ كنزةُ أحلامهم
... ولحياتِهم صوتُ ارتطامِ المرآة على الحجر،
مرّات كثيرة سيعرفون موتَ المسافات
ويكتشفون العالم
بلا طريق.
الشاعر وديع سعادة
صباحك ياحلب
صباح القصف.......
صباحك ماما وبابا ودندون وجود واحمد وسارة وزين وعبيدة...
صباح الجميلية، والسبيل وقفص السعادين، وابو عبدو الفوال، وآذان جامع الغزالي الشجي...
صباح الدفا والوفا والحجار البيضا والدورات المطوقة باشارات مرور وغلاظة الزمامير...
صباح الشعيبيات والمامونية والزلاغيط وعراس النسوان....
صباح الظل والشجر والعسلة فايرة على سور الجناين، وصواني مربى الورد ومربى المشمش تحت الشمس...
صباح نهارات العافية النعسانة والمسا المزدحم والسهر والقدود...
صباح البلاكين وشقوف الزرع ونسيم فيروز والجبس الأحمر (ع السكين ياجبس)...
صباح عجقة السبع بحرات، وعربيات شحاطات البلاستيك، وشنشلة الاساور بمحلات الصاغة، والحمرة والبودرة وتفضلي أبوي... صباح البهارات والزعتر وصابون الغار والغريبة الاستنبولية، وشطف الدرج وعلى مين الدور...
صباح باب النصر والتلل وسوق الصوف والعزيزية ومحل تسجيلات شادوز...
صباح جمعية الارمن ومدرسة ابن زيدون ونابلس والفرانسيسكان وحديقة العشاق وطلعة سوق الانتاج...
صباح الرواق والصفنة واراكيل تحت القلعة ...
صباح الحب القديم والزمن القديم والحارات القديمة....
صباح الذاكرة...
صباح كل مين إلو صباح ....
صباحك ياحلب!!
18 يناير 2012
من وطيس المعركة.. هذا الخبر
أعلنت بلدية روما عن معركة حامية الوطيس، تدور بينها وبين «العلكة»..! نعم العلكة مطاطية القوام، التي تلوكها الأفواه، ثم تلفظها على مسافة قصيرة أو بعيدة المدى تبعاً لمهارة الهدّاف..! حدث ذلك بعد أن أتلفت أعصاب بلدية روما أعداد علك هائلة ترمى على جنبات الطرقات والأرصفة، والتي بلغ عددها حسب آخر إحصائية- يعلم الله كيف يحصونها - 15 ألف علكة يومياً، و5.54 ملايين علكة سنوياً. وبحسب الخبر، يقوم متطوعون، بدافع من ضميرهم وحده، بمهمة إزالة العلك اليومية التي تلوث المكان، لأن تركها لقوى الطبيعة كي تفتتها يستغرق خمس سنوات. أما تكلفة عملية التنظيف الشاملة تلك فتقدر بـ 5.5 ملايين يورو فقط لاغير!
لأن الشيء بالشيء يذكر، فإن خبر معارك روما «الوطيسة»، ذكرتني بالرقم الفلكي الذي يقوم بانتاجه «علاكو» الكلام، من محللين سياسيين ومحاورين وناطقين وخبراء استراتيجيين، أيا تكن تسميتهم، فأنا أعني، أولئك الذين يدّعون - من دون أي خبرة أو عمق - امتلاك الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومن ثم تصديرها إلينا بكم هائل من كلمات وتعابير بلاغية، وادعاءات وتصورات يتم تفصيلها بحسب المقاس المطلوب، رغم أن لغة التحليل السياسي يجب أن تبتعد عن المبالغات والأمثلة الكثيرة، واللغة العاطفية والمزاودات
نتيجة لهجمة وباء سياسية، أصابت العالم في هذا الزمن المطحون - رغم أنفه - بالأحداث، تزايد الإقبال على مهنة المحلل السياسي، التي لم تعد تحتاج إلى أكثر من ربطة عنق، وحنجرة قوية (بعضهم لا يملكها أيضاً) وقابلية «علك» بديهية. التساهل المهني، وارتفاع عدد الفضائيات، وانخفاض أسعار ربطات العنق، عوامل أفرزت أعداداً من المعلكين السياسيين، لا يشق لمنطقهم غبار. يطلعون علينا بأفكار مثيرة ترفع حرارة الجو، في بورصة البرامج السياسية الحوارية، الأمر الذي يعتبر مقبولاً عموماً، ومثيراً للجدل والضجر، فكي تكون في قلب الحدث، لا بد من أن تستمع إلى الرأي والرأي الآخر. لكن المصيبة حين يتكرر ظهور المحلل بربطة العنق ذاتها، ليناقض ما قاله قبل فترة، دون أدنى حرج، فيكون هو الرأي، وبعد فترة هو الرأي الآخر!
وهذا تحديداً ما يدعى «علاك مصدي»، تحرض عليه أجواء السياسة المحقونة، وتطلبه المكنة الإعلامية بفضائياتها وبرامجها المتناسخة، لتبثه عبر الأقمار الاصطناعية. ستحتاج الطبيعة إلى مليار سنة ضوئية لتهضم من تلقاء نفسها الكذب والمبالغات، وتكشف عن المصالح التي تقف وراء هذا التحليل البهلواني، أو ذاك الذي يتشقلب ليدوس في بطن المنطق، إن كان ثمة منطق على الاطلاق!
لا بأس سنعاني، فما من مدافع حقيقي عن الحقيقة، وما من متطوعين لتعقب وإزالة كل ذلك «العلك المصدي» أو أياً من أنواعه الأخرى. على العكس، بضاعة الكلام النافقة تلك، تجد من يصفق ويهلل لها، بما يزيد الطين بلة، ويضر بمستقبل البيئة. حتى ان العلك بدأ بالفعل يؤثر في كمية الاكسجين في الجو. ألا تشعرون بالاختناق؟!
لأن الشيء بالشيء يذكر، فإن خبر معارك روما «الوطيسة»، ذكرتني بالرقم الفلكي الذي يقوم بانتاجه «علاكو» الكلام، من محللين سياسيين ومحاورين وناطقين وخبراء استراتيجيين، أيا تكن تسميتهم، فأنا أعني، أولئك الذين يدّعون - من دون أي خبرة أو عمق - امتلاك الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومن ثم تصديرها إلينا بكم هائل من كلمات وتعابير بلاغية، وادعاءات وتصورات يتم تفصيلها بحسب المقاس المطلوب، رغم أن لغة التحليل السياسي يجب أن تبتعد عن المبالغات والأمثلة الكثيرة، واللغة العاطفية والمزاودات
نتيجة لهجمة وباء سياسية، أصابت العالم في هذا الزمن المطحون - رغم أنفه - بالأحداث، تزايد الإقبال على مهنة المحلل السياسي، التي لم تعد تحتاج إلى أكثر من ربطة عنق، وحنجرة قوية (بعضهم لا يملكها أيضاً) وقابلية «علك» بديهية. التساهل المهني، وارتفاع عدد الفضائيات، وانخفاض أسعار ربطات العنق، عوامل أفرزت أعداداً من المعلكين السياسيين، لا يشق لمنطقهم غبار. يطلعون علينا بأفكار مثيرة ترفع حرارة الجو، في بورصة البرامج السياسية الحوارية، الأمر الذي يعتبر مقبولاً عموماً، ومثيراً للجدل والضجر، فكي تكون في قلب الحدث، لا بد من أن تستمع إلى الرأي والرأي الآخر. لكن المصيبة حين يتكرر ظهور المحلل بربطة العنق ذاتها، ليناقض ما قاله قبل فترة، دون أدنى حرج، فيكون هو الرأي، وبعد فترة هو الرأي الآخر!
وهذا تحديداً ما يدعى «علاك مصدي»، تحرض عليه أجواء السياسة المحقونة، وتطلبه المكنة الإعلامية بفضائياتها وبرامجها المتناسخة، لتبثه عبر الأقمار الاصطناعية. ستحتاج الطبيعة إلى مليار سنة ضوئية لتهضم من تلقاء نفسها الكذب والمبالغات، وتكشف عن المصالح التي تقف وراء هذا التحليل البهلواني، أو ذاك الذي يتشقلب ليدوس في بطن المنطق، إن كان ثمة منطق على الاطلاق!
لا بأس سنعاني، فما من مدافع حقيقي عن الحقيقة، وما من متطوعين لتعقب وإزالة كل ذلك «العلك المصدي» أو أياً من أنواعه الأخرى. على العكس، بضاعة الكلام النافقة تلك، تجد من يصفق ويهلل لها، بما يزيد الطين بلة، ويضر بمستقبل البيئة. حتى ان العلك بدأ بالفعل يؤثر في كمية الاكسجين في الجو. ألا تشعرون بالاختناق؟!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
