26 نوفمبر 2006

كراكيب الكلام


أعلم
أن يدي
ليست مطرقة
لكنني أحياناً أتخيلها
تنهال كغضب بلا نهاية
مهشمة رأس الفراغ
حيث الدمع الحبيس
والصرخة في المرآة
ليست مزهرية
ليري في نسيجها وريد وردة
وتنمو في ماء جوفها جذور
ليست مسدساً
كي تصوب على ثقب في العتمة
فتحرر بإشارة من إصبعها عصفوراً بلمعان الرصاص
أعلم أيضاً أنها ليست منديلاً
لكنني بين غيمة وأخرى أحاول
أن اكفكف بحنان رطب في لمستها
دموع مدينة مأساتها المطر
ليست غيمة زرقاء
ليست قطرات على الطريق
.....
الشاعرة اللبنانية : سوزان عليوان
من ديوان كراكيب الكلام

25 نوفمبر 2006

ويشير لإمرأة بعيدة( تمام التلاوي)

يمشي وحيداً فوق أرصفة الحنين
يلقي بآهته كما يلقي اللفافة
ثم ينظر حوله
فيراك في أعلى القصيدة

لم يقل شيئاً مساء هجرته
بل راح يخفي في هدوء ماتبقى منك
خمس رسائل ، وثلاث شعرات على طرف الوسادة
حمرة تغفو على فنجان قهوتك الاخير،، ودمعه
لكن عطرك ظل يشعل ردهة الذكرى
ويوجع ليل شاعرنا
سريرك فارغ جداً
واما الخمر فلتملأ كما شاءت كؤوس الصمت
ولتترك غيابك جالساً بالقرب منا
كي ينادم حزننا

يمشي وحيداً
حاملاً بحقيبته الأحلام خييبته إلى الميناء
لايلوي على حب
يطل من الخريف على شتاء قادم
فيخاف أن تبلل الأوراق من شاء الكتابة عن ربيع آفل
أنا لن أغني مرة اخرى، يقول
ولن أيتح لما تبقى من حياتي
أن يبرعم فوق غصن حبيبة
ماحط فوقه طائر إلا وحطمه
الى الميناء يمشي وحده
فن زورق النسيان يسأل دامعاً
فيجيبه الشرطي: هاهو واقف
ويشير لامرأة بعيدة


أمشي وحيداً
صرتِ أجمل بعدما غادرتني
أما وعدك لم تغادر بعد صندوق الرسائل
كم نسيتك لحظة في النوم
فاستيقظت مبتلاً بذاكرة الوسادة
ربما ليث جديد يستريح الان
فوق اريكتي فلٌ يؤثث فجر صدركِ
ربما يبكي لأنه لايصدق
أنك الأنثى التي ترعى رؤاه الآن فوق مروجها
أو ربما مازال يغسل مامضى من عمره
في نبع خمر دافقة مابين نهدي لبوة
لكن شاعرك الذي
يمشي وحيدا تحت عتم الأغنيات
فإنه مازال يطعم
ماركت من السنونو - في فضاء شقائه - قمح الندم

يمشي وحيداً فوق أرصفة الحنين
وتحت عتم الأغنيات
قد ترجعين إليه
من أقصى الغياب إذا أدرت
وإن أراد فمن أقاصي الذكريات
قد ترجعين إليه ذات أنوثة
سمراء أطرتها عذارى المشرقين وطوبتها الآلهات
قد ترجعين إليه
كي
يلقي بماضيه كما يلقي اللفافة
ثم
ينظر حوله
فيراك في قاع القصدية
ميتةً كالأمنيات
..
الشاعر : تمام التلاوي
..

وخزات كالحياة ( خلف علي الخلف)


1



يحدث احيانا أن تتحول الحياة إلى دبوس ... تتكثف الحياة كلها إلى دبوس لينغرز فجأة في شغاف القلب ، هكذا لحظة شيء يشبه الموت



عندها لن تكفي الشهقة ولن تكفي الاآآآآآآه مهما كانت عميقة وطويلة ، ولن يكفي ارتجاف القلب وهو يتلقى هذه الغرزة ، الامر سيكون استحضارا لكل ما سلف من العمر ولكل ما هو آت دفعة واحد



يمكن لنا ان نتخيل كيف يتكثف العمر في لحظة واحدة ، تلك اللحظة التي يتماس فيها هذا الدبوس مع شغاف القلب



يحدث هذا



فلا تعرف حينها انت تركض في الحياة، ام تركض في الغيب، انت على الارض ام اصبحت سحاب



أن يكون الغياب حياتك كيف ستواجه حضور الحياة كلها دفعة واحدة ، وكيف ستشعر في هذه اللحظة ؟



يمكن القول انك لن تشعر بشيء لان هذا اكبر من قدرة احساسيسك على الادراك يمكن القول أن شعورك بهذه اللحظة يضيع , فيضيع احساسك بها, إنه أمر مؤسف أن لا تستطيع ان تشعر بشيء في تلك اللحظة.. لانك تدخل في غيبوبة مطلقة : أعني أن الحواس كلها تغيب



غير قادر على الصراخ ولا على الالم ولا .... ويأتي تشبيه الموت من منطقة اللغة لانك لم تمت ، وعليه فأنت لا تعرف احساس لحظة الموت ، ولانك تريد ان تقول ان الامر مهول، فلاتجد غير توصيف مثل الموت



كانت اللحظة رغم تعطل الحواس هاااادئة ولا ادري إن كان توصيف الهدوء يتعارض مع توصيف هذه اللحظة السابق



لكن ... القلب لم ينفجر دما



بهدوء بهدوء شديد يشبه ان تضع يدك في ماء تسلل الدبوس / الحياة واخترق الشغاف ، وهكذا لن يكون هناك جرح ولن تترك ندبة لان الدبوس ذاب في دم القلب واعيد ضخه لباقي الجسد / الايام



لا يمكن لنا ان نجد اثرا له يوما ما ولا يمكن لنا ان نتحسسه يوما ولا يمكن حتى ان نعرف اين استقر



هكذا لن يكون هذا الدبوس الا مستمرا كما تستمر الحياة ذاتها ما يمكن ان تفعله امام هذا هو ان تظل تتأمله ، خارج التوصيف / خارج اللغة / داخل الحياة





وحين نكتب هذا الدبوس نحن نكتب شيء اخر غيره ، نكتب تأملنا له على أفضل تقدير





خارج الدبوس / داخل الحياة:



احيانا تقول انه ضوء قدم من مكان لا يمكن ان يحدده حتى الله



وتستلذ بهذا التوصيف لانه ضوء اولا ولان الضوء يزيد مساحة كتابته



إن الضوء له علاقة بلحظته ، لحظة أن يخترق هذا الدبوس / الضوء شغاف القلب يحدث ان تكون المصادفة اكبر من تخيلها حتى شعرا ... يحدث



كأن يكون هذا الضوء يخترقك في عيد مولدك مثلا او في عيد ميلاد الحب او...... اي زمن خاص جدا لك



حينها



حينها



ستتحول انت الى ضوء



وتختلط بالضوء



كيف يمكن حينها فصلك



عن الدبوس \ الضوء



وكيف يمكن حينها ان تقول هذا الضوء وانت فيه



وكيف تحس هذا الضوء وانت ضوء وهو ضوء





الرياض 14\2\2005







2





فجأة بعد قراءة شيء ما .... الخروج من صالة سينما بعد حضور فيلم .....تختلج داخلك باشياء كثيرة , تتيه , تريد ان تمشي فحسب , إذ يصبح الكلام هذرا لا معنى له وتريد ان تبكي ، ان تبكي وحيدا لا يعني هذا إنك تخجل من الدمع , لكن الدمع يثير الاخرين ويستفزهم وتصبح عرضة لكل تدخلاتهم ويكون السؤال الذي لاتحار جوابا له :

لمَ تبك ؟ بإلحاحه النابع من الحب والتعاطف, شيئا مربكا لك لكنه مقيت ايضا , إذ لا بد ان يقطع استرسالك في الحالة .. ويكون الرد حينها مقتضبا ولا يقول شيئا : مافي شي...



الذي تبدد ايامه القسوة

الذي يرحل وحيدا ويسافر وحيدا

الذي دائما بلا مودعين ومستقبلين

الذي يعلو صراخه

الذي....

يكون سريع العطب ايضا وسريع البكاء





السينما مثلاً مكانا اثيرا للبكاء ، ففي الصالة تكون وحيدا في سوادها ، الوحدة تغري بالغوص عميقا في بواطنك، الظلمة تحيلك الى داخلك ، الظلمة تجعلك مشدودا بكلك لتفاصيل هامشية في الفيلم... تتدحرج دموعك بصمت .... البكاء يجب ان يكون رفيقه الصمت ... او صدرا تلتصق به يهدهدك فقط ، ولا يقول لك لا تبك ، او لما تبك ، سواء كنت طفلا او في منتصف الحنين أو في آخر الحياة... البكاء يربك الاخر أيضاً فيجلعه يريد ان يتعاطف معه / معك ان يقول شيئا .. الارباك يجعله لا يعرف ما يقول ولا ما يتصرف ويربكك ايضا

قليلون اللذين يديرون ظهورهم ويمضون عندما يشاهدون احدا يبكي وهو تصرف ودود للتعاطف



والبكاء يغسل الحنين ولا يشفيه ولا يحضره , البكاء دواء المسافة ، القهر بكاءه دمعة واحدة تطفر دون صوت او شيء يتبعها ولا احساس يرافقها سوى احساس بلاختناق ، انها شيء مختلف عن البكاء لذا دمعة القهر جارحة حادة نزقة نافرة واضحة وتصيب عن بعد



أذكر حالة بعيدة انتابتني حين خروجي من فيلم " سينما براديسو "، يومها غادرت اصدقائي قبل ان يقوموا من مقاعدهم، كي امارس بكائي وحيدا، بعيدا عن اربكاي لهم وإرباكهم لي، وما دمنا في الحياة فإن حالة البكاء تتكرر، والبكاء حالة طقسية فأحيانا نعبر عن تعاطفنا مع الباكي بالبكاء ...



الخ

الخ

الخ



الرياض 24 \2\2005









3



هكذا يبني الحنين اعشاشه على شجرة ايامك .. وأيامك لم تنبت بعد ، الفراغ ليس لغةً وليس جسدا وليس هواءً الفراغ هو انت



آآآه ياشجرا ينمو بلا جذور.. كيف لنا ان نسقيك من مائنا الذي بلا لون .. من قال ان الماء بلا لون ؟

والحياة تفاصيل .. تمضي في رؤاك ولستَ حالما ، تمضي في اللغة ولستَ شاعرا ، تمضي في الحياة وانت ميْت

كل ما نجمعه من الضوء يخطفه طير بلا اجنحة وبلا جسد ... كل ما نجمعه من مرور الحبيبة يخطفه هواء يمر سريعا ويتركنا مبهوتين ، لا نستطيع سوى تأمل ارواحنا الخاوية



الحياة تفاصيل الحياة ليست سرداً وانت تغني تغني :

" يما العمر وياي ما انصف وجار

وين ارحل بممشاي كل ساع الي دار"



الاغنية تحبسك .. تخنقك ... تتلبس جدران روحك وتهدمها ...



والروح ليست من علم ربي فقط ، نحن نرى الروح وهي تجف ، نراها وهي تغدو خضراء ونراها وهي تغادر وهي تعود ، ما لا نعلمه هو فقط اين تغادر هذه الروح ، وما ينفعنا ان نعلم اين تغادر؟ وما لنا اين تغادر ... ؟! انها تغادر فحسب

ويمكنك ان تجازف وتقول : الروح هي صناعة الكائن ، نحن نخلق ارواحنا بقدر ما .. ونحن لا نكون على هيئة الروح بل تكون ارواحنا على هيئتنا

اه

" ياطير البّرق اخذت حمائم روحي "

ياطير هب لي جناحا واحدا لأحاول أن أطير منكسرا ، اعلم أني لن أبعد عن الارض وأعلم ايضا ان من روحه مسفوحة في اراضٍ شتى لن يكون باستطاعته التفكير بالطيران حتى....



ألا من يجمع الروح



ليس سواك ايتها العاشقة ليس سواك..........



الرياض 10/3/2005







4



يبست يا أمي يبست \ اصبحت مثل عشب لازال في الشمس منذ قرون.... ولا ماء ولا غيم ... ليس سوى دمع ... والدمع مثل الشمس يزيد اليباس \ مدي يدك ياأمي لا ليخضر ضلعي بل اقطفيني .... اسحني هذا الجسد اليابس وانثريه للريح......



هل الصحراء بحر أم البحر صحراء

لو كانت الصحراء بحر لصرخت :



" وك تدري مرات السفن لو ضاق خاطرها

بجبن غبطانها تسيس

وحدها "



الرياض 18/3/2005

البحرين ناس ينثرون الحزن ( خلف علي الخلف)




للحب بدايات دائماً



" المدن التي على البحر تنتظر المراكب والقادمين ..." ربما لم يقل هذا أحد وربما قاله كثيرون لكني كل ما زرت مدينة على بحرٍ أحسستُ بترحاب الناس بالغرباء فكيف إذا كنت ذاهب إلى جزيرة !! أول ما ترميه عن كاهلك وانت تدخل البحرين هو الشعور الذي قد يداهمك في بلاد أخرى : أنك غريب.


يخيل لي دائما عندما اذهب إلى البحرين أن هذه ( البلاد) تنتظرني بدفء تلفني به منذ بوابة الجوازات على جسر الملك فهد الذي يربطها بالسعودية. ومن فوق الجسر وأنت تريد لبصرك أن يسبقك إلى البحرين تحس بالرحابة وتحس إن هذه (البلاد) الصغيرة واسعة جدا.. ورحابتها لاتتعلق بالمسافات بل إنك ستكتشف بعد قليل أن هذا الاتساع مصدره الناس هناك


في اغلب بلدان العالم تحتاج إلى مفاتيح للمدينة وللناس كي تنفد إلى داخلها وتتعرف عليها من الداخل.. تحتاج اغلب الاماكن إلى من يقودك كي تختصر الطرقات و الزمن في التعرف إليها.. كي لاتضيع وأنت تتفرس الامكان والوجوه لتستدل إلى ما يجعل نفسك تقرُّ في المكان... في البحرين لا تحتاج إلى دليل أو خارطة أو حتى صديق كي تألف المكان بدايةً، ولاتحس انك غريب عن هذه (البلاد ). وأول ما يستغربه القادم من بلادٍ شاسعة، هو تلك الشاخصات التي تشير في البحرين إلى مدينة كذا أو الى مدينة المنامة إذا ذهبت خارجها.. منذ أول زيارة لها في منتصف تسعينات القرن الذي أصبح سابقاً الى الان لم يفارقني هذا الاستغراب لأني احس أنها بلاد بحجم القلب لا تحتاج لشاخصات كي تقودك


في المرة الأولى لم اكن اعرف احداً فيها، لكن هذا لم يمنعني من أن احبها منذ دخولي الأول لها .. وفيما بعد عندما اتاح لنا (عمنا) بيل غيتس أن نكسر الحدود والمسافات ونتجاوز الجوازات والتأشيرات والسفارات ( والبحرين لا تطلب منك هذا بالاساس ) أصبح لنا أصدقاء في البحرين، وأن يكون لك أصدقاء لن يختلف الامر كثيرا سوى تكريس وجهة النظر التي تشكلت عن أهل البحرين. ففيها لا تحتاج أن يقدمك صديق إلى الاخرين كي تحس بالألفة مع المكان والوجوه أو لتنزع تحفظ يلازمك اتجاه الاماكن التي لا تعرفها والناس أيضاً ..حينها لاتفاجئ بكم الدعوات التي تصلك ممن يلتقونك لاستضافتك " خل نكسبك اليوم "


في البحرين ومدعو !!


في هذه الزيارة أنت مدعو إليها!! أنت الذي تعرف أنها إضافة لرحابة ناسها فهي الأكثر حراكاً ثقافياً في منطقة الخليج ..إذن الأمر مبهج أن تحيي أمسية بضيافة الملتقى الثقافي الاهلي في البحرين مع الصديقة القاصة سوزان خواتمي، ولم تكد البحرين تهدأ من ربيع الثقافة الذي زارها خلاله كتاب وشعراء عرب كثيرون آخرون.. قبل أن نصل، وبعدها، ظلت تؤكد الصديقة فاطمة محسن مسؤولة الاطياف الشبابية في الملتقى إن الاستاذ علي الخليفة (الشاعر البحريني ومدير الملتقى )اتصل بها من المغرب حيث كان هو أيضاً مدعوا لاقامة امسية شعرية هناك في تلك الفترة ليتأكد أن "كل شيء تمام ". وهذا مربك لشخص لا يجيد الرد على الحب بالكلام.. أمام كل هذا الاحتفاء لاتملك سوى إن تصمت لان الكلام قليل


ببساطة شديدة تجد نفسك امام مايكرفون التلفزيون البحريني لتقول شيئا ما قبل الأمسية، وهنا لست مجبرا أن تمتدح احداً أو تنوه بعظمة البلاد أو ما شابه ذلك من تلك الرطانات التي نراها يومياً في مؤتمرات بلاد عربية عديدة.. لا بل لم يخطر لك حتى أن تشكر احداً ولا يوجه لك احد سؤالا فلا تجد ما تقول سوى: انا احب البحرين ...






إنها ملتقى إذاً !!


اتاحت لنا هذه الامسية إن نلتقي بشعراء وكتاب واصدقاء قدموا من دول عربية شتى وازعم انه لانها البحرين جاؤوا فقد جاء الصديق غسان السلطان من الكويت وكذلك دلع المفتي، وريم اللواتي من عُمان وطلال الطويرقي ومحمد الغامدي من السعودية


حين بدأت الصديقة سوزان خواتمي بالقراءة كنت أصغي لطريقتها في الإلقاء فقط ولم انتبه عم تتحدث لان رأيي دائما إن القصة لا تصلح للمنبر وان تتم قراءة قصة للناس فهذه مشكلة، وكنت ارقب الحضور لأرى إن كان باستطاعتها إن تجعلهم يصغون لها دون أن يفرض هذا جو القاعة...


وللمرة الاولى في أمسية أقرأ وانا جالس وبإلفة صنعها الجو العام للملتقى ... يضحك الحضور حين قلت لهم هناك صفحة لا ادري اين اصبحت من القصيدة الثانية و... تنتهي الامسية، لنسمع احتجاجات أنها كانت قصيرة ونجد أنفسنا محاطين بالحضور الذي كان معقولا، إذ ظلت الناس تأتي حتى بعد إن انتهت القراءة وأخبرنا الاصدقاء أنهم (هنا ) معتادين على امسيات طويلة للادب. ولم لا، فهم يضيفون الشاي والفطائر والحلوى بعد الامسية!!، انها جلسة حميمية إذاً يلتقي فها الناس ملتفين حول الادب


بعد الأمسية تكتشف إن الحضور في الغالب هو كتاب وصحافين. اقول للدكتور علوي الهاشمي(الامين العام لمجلس التعليم العالي) الذي كان حاضرا في الامسية لقد (نمينا عليك) انا والدكتور منذر عياشي الذي تغيب عن الحضور إذ قال لنا قبل الامسية اعطوني ما تقرؤون هنا لاقرأه ولاتجعلوني(اتجشم ) عناء الحضور، وكانت النميمة التي لم أذكرها له، تتعلق بمجلة ثقافات التي قلت أنها تنشر للاسماء المكرسة نفسها وتتجاهل الشباب ..والتي يرأس تحريرها د. الهاشمي


تسألني الشاعرة البريطانية هـ. روث التي جاءت متأخرة ماذا قرأت؟ قلت لها " أنثى الفراسة: شهقة القرين" وقصيدة أخرى لم تكتمل والتفت إلى الصديقة البريطانية المقيمة في البحرين عائشة (... ) قائلاً بنبرة تحدي ترجمي لاشوف !!


بعد الامسية إيضا وضحى المسجن تقدم ديوانها " أشير فيغرق مائي " الذي صدر مؤخراً قائلة أني لا أشبه صورتي المرسومة لي عبر حوارات النت. فرددتُ: أعلم هذا فهي معممة كشرير وشرس و...






قبل الامسية بقليل


في صباح الامسية كان هناك خبر عن الامسية مرفقا بصورة القاصة سوزان خواتمي في الايام قلت لها مازحاً من الطبيعي أن تكون صورتك مع الخبر لاني لو كنت مكان من وضع الخبر لفعلت هذا لكن لماذا مهدي (سلمان) طلب صورتي اذاً !!!






قبل أن نخرج من الملتقى


يصر علي الجلاوي الذي اصبح صديقا (أليس بحرينيا ) بعد لقاء سريع في الكويت في بيت الكاتب والقاص كريم الهزاع اننا مدعوون إلى بيت الشاعرة إيمان أسيري فنعتذر لاننا ارتبطنا من قبل بموعد آخر. وكررتُ هذا اللازمة للصديق والناقد السينمائي حسن حداد الذي ألحّ بـ " خل نكسبك اليوم " وكان من أوائل الذين عرفتهم في البحرين هو وزوجته الشاعرة ليلى السيد التي تكتب شعراً شعبياً قريباً من لهجتنا و.. يشعل الحزن


كنت مشغولا أيضاً برضى الصديقة فاطمة محسن بعد أن هددتها قبل الامسية باني سأقرأ قصائد عن البراغي والصواميل وأجعل الحضور كل قليل يلتفت اليها مستنكرا دعوتها لهذا الجالس على المنبر ويحكي حول براغي وصواميل، ولانها تعرف إن هذا ممكن فقد حسمت النقاش أن اقرأ ما تريد .. بالاخير الأمر مسؤوليتك






أمسية أخرى


في اليوم التالي وفي أمسية في أسرة الادباء تفاجأت بالصالة التي تشبه صالون منزل كبير أو هي كذلك وليس هذا وحده المفاجئ بل وجود منصة ومايكرفون ..لاعتقادي إن هكذا جلسة (منزلية ) وحميمية، ووجود شيء رسمي سيفسدها .. يجلس خلف (المنصة) الشاعر كريم رضي ليقول مرة اخرى للاسف ستبتلون بي لتقديمكم ، ويقدم أحمد رضي الذي أصدر مجموعته الشعرية الأولى وخالد سيادي الذي اصدر مجموعته القصصية الاولى وزينب المسجن التي اصدرت ديوانها الاول


حين يقول خالد سأقرا لكم ثلاث قصص اقترحت مازحاً أن اثنين يكفي.. فيضحك الحضور، ولم أكف عن الضحك وخالد يقرأ إذ انه حتى النهاية لم أعرف إن كان يتعمد هذه الطريقة بالالقاء ام انه يقرأ هكذا ببساطة ولاني ( ضيف ) انتبه الاصدقاء لهذا لكني لم أكن مشغولا بان أضبط نفسي. حين انتهت زينب المسجن قلت لها افضل شيء فعلتيه انك لم تطيلي ...


بعد أمسية الأسرة ( هكذا يقولون في البحرين ) بصحبة الجلاوي وعائشة والشاعرة البريطانية، هـ. روث ذهبنا إلى منزل الناقد أحمد المناعي وأول مايرتمي عليه البصر في منزله هو حجم المكتبة التي غطت كامل جدران الصالون أما الإلفة التي تجدها في منزلهم فقد اعتدت عليها في البحرين رغم احتجاج الدكتور علوي الهاشمي الذي كان حاضراً برفقة اكاديميين آخرين على لفظي لها مكسورة وأنا اتكلم بالعامية ...أنا الذي لايأبه لـ حركات إعراب اللغة العربية الفصيحة كثيراً ...


ليس هامشاً :


البحرين واسعة ولم يتح لي أن اذكر اسماء العديد من الاصدقاء هناك لكن المحبة تَعِم الجميع






23 نوفمبر 2006

رسائل يومية

:لأنك قلت
..سأبعث في كل يوم إليك رسالة
تركتك بين يديك
وأعطيت للانتظار يديّا
وها مر عشرون شهراً عليك..
ومامر يومٌ عليّا
من ديوان " منزل مزدحم بالغائبين "
للشاعر: تمام التلاوي

17 نوفمبر 2006

فرحاً بشيء ما للشاعر: محمود درويش

"أمنية صغيرة في قلبي "ليته يكون صباحي للغد
أعطنا ياحب، فيضك كله لنخوض
حرب العاطفيين الشريفة، فالمناخ ملائم
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا
ياحب! لاهدف لنا إلا الهزيمة في
حروبك.. فانتصر أنت انتصر، واسمع
مديحك من ضحاياك: انتصر ! سلمت
يداك ! وعُد إلينا خاسرين.. وسالماً
...
فرحاً بشيء ما خفيّ، كنت أمشي
حالماً بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين، عن فرح خفيف الوزن
مرئي وسري معاً
من لايحب الآن
في هذا الصباح
!فلن يحب
الشاعر:محمود درويش

15 نوفمبر 2006

بخصوص غاب من غاب وحضر من حضر

"يقول صديقي " النت حياة موازية
وأقول له: لست تعني لأحد سوى صدفة انك موجود
لن تطاردنا المودة
لن يشفع لنا الحنين
ولن يدنو ثمراً روينا بالحروف شجره
الأشباح بلا ظلال
ونحن قامات بلا وجوه
نغيب فلا تعرفنا المرايا
ولن يتذكرنا سؤال
مدونة.. منتدى.. صفحة شخصية.. نشرالكتروني.. ايميل بسعة كبيرة
وحشة بفم فاغر وأسنان قاطعة
يباس .. فراغ.. أو مجرد انقطع الكهرباء
لا عتب
على الأشباح من الأشباح
لا عتب