07 مارس 2017

عن يوم المرأة والحب وما الى ذلك ....

 
ظننت إثماً، أن اهتمام المرأة المفرط بشكلها، وتحسين خلقتها (بالكسر) قبل خُلقها (بالضم )
هي طريقة للظهور أو للرضوخ لما هو مطلوب منها في مجتمع " كوني جميلة واصمتي"
 فالمرأة الجميلة تستجلب حظها بشرطة عينيها، فتحصل على مكان مريح في سيرفيس محشو بالركاب ، و تتجاوز طوابير الواقفين في أي مصلحة حكومية ، بل وتحصل على وظيفة في زمن البطالة بفارق درجتين نط لفوق .. كما أنها (أي الجميلة) هي الأروج في سوق الزواج تتباهى بأعداد المعجبين والمتقدمين والمنتظرين . ويعزز من ذلك كل ما تسمعه من غزل ومديح وثناء لذلك فتتابع المرأة بضراوة طرق الثبات على الحال ، فيما لو كان حسنها "ربانياً"، والتحسين والتزويق فيما لو كانت "نص نص" ، والتدليس وعمليات التجميل والشد والشفط والنفخ فيما لو كانت "قبيحة" . ولذلك يبدو اهتمام السوق العالمي بمنتجات المرأة مريعاً، بدءاً من صيحات الموضة والأزياء المتغيرة، إلى الكريمات والمطريات والملونات من ادوات التجميل، وحتى وصفات حلقات الكيوي على الوجه والخيار فوق العينين . 
 ولكن يبدو أن كل ما سبق ليس سوى نظرة تسطيحية، ففي بحث عن الحب، يؤكد بأن مراحل الوقوع فيه تختلف بين الجنسين، فالحوافز البصرية أسهل عند الرجال منها لدى النساء أي أن الرجل يعشق بعينيه والمرأة بأذنيها . لهذا فكل التلوين والتزويق هي عوامل لصنع الحب وانتاجه، ولتعمر المعمورة المشرفة على الهلاك، خاصة وأن الحب هو المنتج الأهم للحياة .
حيث يغطس الرجل في مغطس الحب متبعاً خطة " نظرة فابتسامة فكلام "
فإذا بوجه الحياة الكحلي يصبح وردياً. 
 أي أن حواء حين تتجمل تسهم بتجميل الكرة الأرضية، حيث تقوم بتوصيل دارات تولد الطاقة في عمنا آدم ، فينسى السياسة والحرب والثورات والزحام والغلاء والرشوة والقناصين وتصريحات ترامب. ويدق في صدره طبلٌ بلدي مؤكداً أن "الحياة خلقت لتعاش" 
إذن .. لا بأس يا امرأة في عيدك الذي لم تحصلي فيه على حقوقك القانونية : 
 تزيني و اطرقي الأرض بكعبك العالي لينبت العشب ويدور العالم في مدارات الهناء .!

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

بالضرورة ان تنتعل كعبها العالي وتتزين لتكون مالكة لاهتمام الرجل ولكن قبل ذلك عليها ان تعمل على تربية ابنها على احترامها كامرأة عندها فقط يمكن ان تتقدم المجتمعات

سوزان خواتمي يقول...

بالطبع لم تكن فكرة الكعب العالي سوى سخرية من وضع قائم بعدم تمكن المرأة من نيل كامل حقوقها ، واحترامها يجب على الاقل من وجهة نظري أن يكون كامرأة ، وليس كونها اماً فقط أو اي صفة لاحقة اخرى
تحياتي لك سيدي الكريم وشكراً لاهتمامك بالتعليق
سوزان