27 أبريل 2008

عن تلك المعجزة/ عبد الله سيدران

بيدك اليسرى، تزيحين
خصلة شعر عن جبينك،
وأنا، تلقائياً، أحفظ تلك الحركة.
لا أرى كيف تزيحين الخصلة،
لكن أذكر الحركة:
بيدك اليسرى، تزيحين
خصلة شعر عن جبينك.
وتقولين بصوت متهدّج،
يموّج لهب الشمعة على الطاولة:
« في الخارج، العاصفة».
{ { {
شيء ما، ليس أنا تحديداً، لكن فيه مني
غير قليل مني،
يحفظ هذا الصوت،
ويشعر حين يسمعك
أنه يذكر هذا الصوت المتهدّج
الذي يموّج لهب الشمعة على الطاولة أمامنا،
كما لو انه يعيد هذا المساء
وصوتك القائل:
«في الخارج، العاصفة».
***
العاصفة لم تزل في الخارج
والمساء مستمر ما استمرّت الحياة،
الحياة التي لديّ انطباع أني لا أعيشها حقاً،
التي ليست أكثر من ذكرى،
كصوت يقول لي:
«في الخارج، العاصفة».
هذا الصوت الذي أذكره،
كما اليد التي تزيحين بها خصلة شعر عن جبينك
كما اليد التي لمست للمرة الأولى،
حين كنت تتكلّمين.
عبد الله سيدران :شاعر بوسني
الترجمة عن الفرنسية : زينب عساف

ليست هناك تعليقات: